يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التصوير الحركي الهائل لمشهد البعث الجماعي: تنتقل الكلمات في هذه الآية لتتحول إلى مشهد حي صاخب مفعم بالحركة والسرعة؛ فالأرض الصلبة التي وطئتها الأقدام آلاف السنين تتصدع وتتشقق في لحظة واحدة عن مليارات البشر؛ فيخرجون من باطنها سراعاً كأنهم الجراد المنتشر؛ ثم يختم النظم هذا الهول العظيم بقوله: {ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ}؛ ليعلم الإنسان أن ما يراه معجزاً مذهلاً هائلاً هو عند الله هين يسير لا يكلفه إلا كلمة «كُنْ».
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان يسر البعث والحشر في موازين القدرة الإلهية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة في التعبير بـ {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ}: تصوير للأرض وكأنها تلفظ ما في بطنها وتتخلى عنه؛ كقوله تعالى في سورة الانشقاق: {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}؛ فلا تستطيع الأرض إخفاء ذرة واحدة من ذراتهم.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستعداد ليوم تنفض فيه القبور: تذكر تشقق الأرض يزهد في عمارة القبور وزخرفتها، ويوجه الهمة إلى عمارة القلوب بالإيمان والصالحات؛ فإن التراب سيُنفض والعمل وحده سيبقى.