وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ
وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تسليم ملف القضية في المحكمة الإلهية: بعد أن كشف الله عن العبد غطاءه وأصبح بصره حديداً {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}، تقدم القرين الملك الحافظ ليعرض ملف الاتهام جاهزاً محكماً: {هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ}؛ فكان هذا القول بمثابة تقديم الوثائق الدامغة بين يدي قاضي القضاة سبحانه، لتبدأ مرحلة صدور الحكم الإلهي الحاسم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان التوثيق الجنائي في محكمة الآخرة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإشارة بالقريب في {هَٰذَا}: تدل على الحضور المباشر للشخص ولصحيفته؛ فالكتاب حاضر بين يديه يقرأ فيه كل خطيئة وكل طاعة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * استشعار الأمانة والمسؤولية عن كل دقيقة: إدراك أن كل لحظة من عمرك وكل عمل تعمله يُحفظ ويهيأ في ملف {عَتِيدٌ} سيُفتح في ذلك المشهد؛ فاحرص على ملئه بالصالحات.