۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * مشهد التخاصم والتلاوم بين الشركاء في الجريمة: بعد أن صدر الحكم الصارم بالإلقاء في النار، صور النظم هذا الحوار الدرامي الرهيب؛ حيث يحاول الإنسي أن يلقي باللائمة على شيطانه وقرينه الذي وسوس له وخدعه في الدنيا، فيسارع الشيطان بالتبرؤ منه والاستجداء والتذلل بربوبية الله {رَبَّنَا}؛ ليلقي بالمسؤولية كاملة على عاتق الإنسي؛ ليزداد الكافر حسرة وندامة وخيبة أمل فوق عذابه.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة الاحتجاج بالإغواء الشيطاني لتبرير المعاصي:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستدراك بـ {وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}: اعتراف صاعق من الشيطان يصف فيه تابعه بأنه كان غارقاً في ضلال سحيق مستعداً للغواية قبل أن يأتيه إبليس؛ فكأنه يقول: ما وسوست له إلا لأنه وجد في نفسه ميلاً للباطل.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * العداوة الدائمة للشيطان: إدراك حقيقة المعركة مع إبليس وجنوده؛ كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}.