أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من تفنيد التكذيب إلى عرض الآيات الكونية الكبرى: بعد أن فضح القرآن تخبطهم واضطرابهم وتكذيبهم بالحق في قوله: {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ}، نقلهم النظم الإعجازي من دائرة جدالهم الضيق إلى رحاب الكون الفسيح، فرفع أبصارهم وعقولهم إلى السماء العظيمة؛ ليروا بأعينهم برهان القدرة التي لا تحد، ويستدلوا بالأعظم (بناء السماء وتزيينها) على الأيسر والأهون (إعادة خلق الإنسان).
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان القياس العقلي بالأولى في إثبات البعث:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستفهام الإنكاري التعجيبي التوبيخي في {أَفَلَمْ يَنظُرُوا}: استفهام يقصد به توبيخهم على تعطيل حواسهم وعقولهم؛ فالسماء قائمة فوق رؤوسهم في كل لحظة، فكيف تغفل عقولهم عن دلالتها الواضحة؟!
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية بالنظر والتفكر في آيات الآفاق: واجب المناهج الدعوية والتربوية ربط الإيمان بالكون والعلوم الفلكية والطبيعية؛ فإن التفكر في عظمة السماء يزيد المؤمنين إيماناً، ويخرس دعاوى الإلحاد المادي.