وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * إثارة التشويق والترقب بهول النداء الأخروي: بعد أن فرغ من أوامر الصبر والعبادة، فاجأ النظم السامعين بهذا الأمر المهيب: {وَاسْتَمِعْ}؛ فحذف مفعول الاستماع لإثارة الرعب والترقب في النفوس: ما الذي سنستمع إليه؟! إنه نداء الملك القاطع الذي تنفجر به القبور وتقوم به القيامة؛ فكان حذف المتعلق غاية في الإيجاز والتفخيم والتهويل.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * برهان وصول الصوت إلى مليارات البشر في لحظة واحدة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة المعجزة في حذف المفعول بعد {وَاسْتَمِعْ}: تفخيم وتهويل للحدث؛ كأن الكون كله ينبغي أن ينصت ويخشع مترقباً لتلك النفخة وتلك الصيحة الخالدة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستجابة لنداء الله ورسوله في الدنيا: إجابة المؤذن عند كل أذان، والاستجابة لأوامر الله ونواهيه؛ فإن من استجاب لنداء الله في الدنيا خرج آمناً مستبشراً عند نداء البعث في الآخرة.