وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * المقابلة الإعجازية البديعة بين مشهدي النار والجنة: جاء هذا المشهد المشرق مباشرة بعد المشهد القاتم المخيف لجهنم في الآية السابقة: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ}؛ لتتجلى روعة المقابلة القرآنية بين دار البوار ودار القرار؛ فبينما تتغيظ جهنم وتطلب المزيد من الكفار، تُدنى الجنة وتُزلف للمتقين تكريماً وتودداً؛ فاجتمع في السورة جناحا التربية الإيمانية: الترهيب الزاجر والترغيب الباعث على العمل.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * حقيقة إزلاف الجنة في موازين القدرة الإلهية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التأكيد بالنفي في {غَيْرَ بَعِيدٍ}: لم يكتفِ بـ {أُزْلِفَتِ} بل أتبعها بـ {غَيْرَ بَعِيدٍ}؛ لنفي أي احتمال للمشقة؛ فالجنة قريبة مكاناً، وقريبة زماناً، وقريبة منالاً لكل من اتقى الله في دنياه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التقوى مفتاح الجنة والكرامة: الجنة وُعد بها «المتقون»؛ فلا يطمعن في كرامة الجنة من ضيع فرائض الله واعتدى على محارمه؛ فالتقوى هي العمل بالتنزيل، والاستعداد ليوم الرحيل.