وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * السرعة الهائلة في الانتقال من الموت الفردي إلى القيامة الكبرى: بعد آية واحدة فقط من سكرة الموت {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ}، نقل القرآن المشهد فوراً إلى القيامة العامة: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ}؛ ليلفت العقل إلى أن ما بين موت الإنسان الفردي وقيامة البشرية جمعاء ليس إلا كلمحة بصر في موازين الزمن الإلهي؛ فمن مات قامت قيامته الصغرى وانتقل فوراً إلى مشهد الحشر.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تأخر يوم القيامة ومفهوم الزمن عند الله:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة الإعجازية في صيغة الماضي {وَنُفِخَ}: استعمال الماضي في موضع المستقبل لتحقيق الوقوع والتيقن؛ فكأن النفخ قد تم ورُفعت الستائر وانتهى الأمر.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستعداد للنفخة بالتوكل والعمل الصالح: تعليم الأمة الذكر النبوي العظيم عند تذكر الصور: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا»؛ فالتوكل هو الحصن الواقي من فزع ذلك اليوم.