أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تجسيد حقيقة الشبهة بأوجز لفظ: بعد أن ذكرت الآية السابقة أنهم رأوا الإنذار «شيئاً عجيباً»، فصَّلت هذه الآية الكريمة جوهر هذا الشيء العجيب عندهم، فجاءت الآية حكاية لقولهم بنصه دون مواربة؛ ليكون الرد القرآني المزلزل بعده وارداً على أصل شبهتهم ومستأصلاً لجميع شُعبها.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة فناء المادة وتشتت الذرات واستحالة الإعادة (الشبهة الدهرية والمادية):
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستفهام الإنكاري التهكمي المشوب بالحسرة الخفية: في صيغة {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} إيقاع نفسي يصور رعبهم الباطن من فكرة الحساب؛ فهم يفرون من استحقاق القيامة بالإنكار اللفظي.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التركيز على ركيزة المعاد في ترسيخ العقيدة: الإيمان باليوم الآخر هو قطب الرحى في ضبط السلوك البشري؛ فإذا انعدم الإيمان بالبعث استحالت الحياة إلى غابة يأكل فيها القوي الضعيف ويستبيح الناس المحرمات؛ ولذا أولى القرآن قضية البعث أعظم عناية.