لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الذروة الدرامية في مشهد المحاكمة وتبكيت المكذبين: بعد أن سيق العبد ومعه السائق والشهيد، يواجهه الخطاب الإلهي أو الملائكي بهذا التقريع الصاعق: {لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا}؛ فكانت الكلمات زلزالاً يدمر كل بقايا التكبر؛ فبينت الآية أن الكفر والإنكار في الدنيا لم يكن مبنياً على عقل ولا برهان، بل كان غفلة وستاراً رقيقاً نسجه الوهم، وسرعان ما تمزق هذا الستار بمجرد الموت ودخول ساحة الحشر.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة فوات الانتفاع بالرؤية الحادة واليقين بعد الموت:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الاستعارة التصريحية أو التمثيلية في {غِطَاءَكَ}: شُبهت الغفلة، والجهل، والانهماك الدنيوي، بالغطاء السميك والقناع المحكم الذي يوضع على العين فيحجب عنها الشمس الساطعة؛ فإذا نُزع الغطاء ظهرت الحقيقة باهرة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستيقاظ من نوم الغفلة قبل فوات الأوان: وصية الصالحين الدائمة: تيقظ يا عبد الله من رقدة الغفلة، واخلع قناع الهوى عن بصيرتك؛ فإن الدنيا دار ممر، والآخرة دار مقر، وغداً توفى النفوس ما كسبت.