- تخيير نساء النبي صلى الله عليه وسلم بين زهرة الدنيا وفراق الرسول، وبين الله ورسوله والدار الآخرة، واختيارهن جميعاً لله ورسوله.
- أحكام المطلقة قبل المسيس، وخصوصيات النكاح النبوي وما أحل الله له من أزواج. - آداب دخول بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم الحجاب وسؤال أمهات المؤمنين من وراء حجاب. - التحذير الصارم من أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكاح أزواجه من بعده أبداً.
{يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}، مما يقرر حجية الوحي الإلهي وعصمة الشريعة الخاتمة.
- إحياء الأرض الميتة وإخراج الحب والجنات وفجر العيون. - آية الليل المسلوخ منه النهار لتبديد الظلمات. - جريان الشمس لمستقرها المقدر بحكمة العزيز العليم. - منازل القمر الدقيقة حتى يعود كالعرجون القديم. - حفظ الإنسان وذريته بحملهم في الفلك المشحون وخلق مراكب البر والبحر.
تقديم تقرير كوني بديع ومحكم في مراحل خلق الأرض في يومين، وتقدير أقواتها وبركتها وإرساء جبالها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم استواء الخالق إلى السماء وهي دخان، وإذعان الكون كله لله طوعاً: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}، وقضاء سبع سموات في يومين؛ في محاكمة عقلية تسقط كبرياء المشرك الذي يكفر بالذي خلق الأرض في يومين ويجعل له أنداداً.
الآية المحكمة الفاصلة في الأسماء والصفات: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
{فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}.
كشف خفايا صدورهم عند نزول سورة محكمة فيها قتال، وبيان لحن قولهم وسوء مآلهم.
{لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ}.
مكاشفة الإنسان وسكرات الموت ومحكمة الحشر الكبرى*:
عناد المشركين المستحكم حتى لو رأوا كسفاً من السماء ساقطاً، وأمر النبي بتركهم حتى يلاقوا يومهم الذي يصعقون، وبيان عذابهم الأدنى قبل الأكبر.
خاتمة السكينة والأمر بالصبر لحكم الرب، والبشارة بالمعية الإلهية الخاصة {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، ومداومة التسبيح بحمد الله حين يقوم ومن الليل وإدبار النجوم.
- ابتداء السورة بالاسم المفرد {الرَّحْمَٰنُ} دون خبر لفظي لبيان عظمة المسمى وكون ما بعده آثار رحمته.
الإنسان من صلصال كالفخار، والجان من مارج من نار. - ربوبية المشرقين والمغربين وتدبير حركات الفصول والأفلاك. - مرج البحرين (العذب والملح) يلتقيان وبينهما برزخ محكم لا يبغيان. - استخراج اللؤلؤ والمرجان، وتسخير الجوار المنشآت في البحر كالأعلام لنقل الأرزاق والمنافع.
المجادلة وأحكام الظهار وكفارته.
كان الظهار في الجاهلية طلاقاً باتّاً لا رجعة فيه، فأبطلت السورة هذا الحكم، وقرّرت أن القول لا يغيّر الحقائق: {مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ}.
عتقٌ، فصيام شهرين متتابعين، فإطعام ستين مسكيناً؛ تشريعٌ يجمع بين الزجر عن العودة إلى المنكر من القول وبين اليسر بمراعاة القدرة.
{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا}؛ وهو أصل يتكرر في السورة مرتين ليُقرَّر أن الخروج على حدود الشرع خروجٌ من دائرة العزّة.
حكمٌ نزل ليمتحن الصدق ويقلّل الإكثار على النبي ﷺ، ثم رُفع تخفيفاً؛ وفيه بيان أن التكليف يُقصد به التربية لا الإعنات.
أحكام الفيء ومصارفه، وأصناف المستحقين من أجيال الأمة.
فرّقت السورة بين الغنيمة المأخوذة بالقتال والفيء المأخوذ بغير إيجاف، وحصرت مصارف الفيء في خمسة، وعلّلت التشريع بعلة جامعة هي أشرف ما قيل في فلسفة توزيع الثروة: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ}.
جاءت في سياق المال قاعدة كلية تحكم الدين كله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}؛ فربطت طاعة المال بطاعة الوحي، وجعلت السنة مصدراً ملزماً لا يُستدرك عليه.
فضحت السورة تحالف النفاق مع الكفر بوعود لا رصيد لها: {لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ}، ثم أعقبتها بالتكذيب القاطع وبيان القانون الذي يحكم كل تحالف قائم على غير إيمان: {تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ}.
علّلت السورة النهي بعلل مشهودة: {وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ}، {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ}، {إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً}؛ فالحكم قائم على سلوك عدواني قائم لا على مجرد اختلاف في الاعتقاد.
أحكام المهاجرات وما يتصل بها، وبيعة النساء، وخاتمة التحذير.
شرعت السورة امتحان المهاجرات صيانة لهن من الرد إلى من يفتنهن، وقررت انفصام العصمة بين المؤمنة والكافر، ورتبت على ذلك أحكاماً مالية دقيقة في رد المهور والتعويض المتبادل.
صُدّرت السورة بإخبار أن ما في السموات والأرض في تسبيح دائم متجدد، ووُصف الله فيها بأربعة أوصاف متتابعة: الملك القدوس العزيز الحكيم؛ فاجتمع فيها بيان الملك التام والتنزيه المطلق والقوة الغالبة والتدبير المحكم.
تقرير أن الله بعث في قوم لا كتاب لهم رسولاً منهم، وأسند إليه أربع وظائف: تلاوة الآيات، وتزكية النفوس، وتعليم الكتاب، وتعليم الحكمة؛ وبيان ما كانوا عليه قبلها من ضلال مبين.
أحكام صلاة الجمعة والسعي إليها، والانتشار بعدها، وعلاج واقعة الانفضاض.
الأمر بالسعي إلى ذكر الله عند النداء، وترك البيع، ثم الإذن بالانتشار في الأرض وابتغاء الفضل بعد قضاء الصلاة، مع الأمر بكثرة الذكر في أثناء ذلك؛ فجمعت الآيتان بين حق الله وحق المعاش.
مقادير العدد لكل حال، ثم أحكام السكنى والنفقة والرضاع.
{وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا}؛ إشارة إلى أن التهاون بحدود الله في الأسرة من جنس العتوّ الذي أهلك القرى.
ذكر الرسول التالي للآيات المبينات المخرج من الظلمات إلى النور، ثم خلق السبع السماوات وما يقابلها من الأرض، وتنزّل الأمر بينهن؛ ليُعلم أن هذه الأحكام صادرة عمن أحاط بكل شيء علماً.
افتُتحت السورة بالعتاب اللطيف على تحريم الحلال؛ فإذا كان النبي ﷺ يُعاتب على ذلك فغيره أولى بالمنع، وهذا سدّ لباب الابتداع في الدين.
القسم وتبرئة النبي ﷺ وتقرير كمال خُلقه ورد الحكم إلى الله.
{فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ * بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ}، ثم {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}؛ فالمكابرة في تعيين المجنون لا تُحسم بالجدل بل تُحال إلى علم الله ثم إلى كشف الأيام.
إنفاذ الحكم الإلهي ودعاء الخاتمة.
بيان أن {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} أشد موافقة بين القلب واللسان وأثبت للقول، وأن النهار موطن السباحة الطويلة في الأشغال؛ فالليل خُلوة، والنهار جَلوة، ولكل وقته.
حكمة العدد وامتحان القلوب به.