تصوير لحظة الاحتضار ونداء الكافر المتأخر: {رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا} وقطع رجائه بالبرزخ الحائل، ثم هول النفخ في الصور وانقطاع الأنساب وخفة الموازين وكلوح الوجوه في النار، وتوبيخهم على استهزائهم بالمؤمنين في الدنيا، وختام السورة بالسؤال الحاسم عن قصر عمر الدنيا، وتنزيه الملك الحق عن خلق الوجود عبثاً وسدى.
{أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ}.
ورد في هذه السورة أصرح نص قرآني على إثبات عذاب القبر والبرزخ لآل فرعون وسائر الكفرة قبل قيام الساعة الكبرى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}، وهو حجة قاطعة لأهل السنة والجماعة في إثبات أحوال البرزخ.
الإنسان من صلصال كالفخار، والجان من مارج من نار. - ربوبية المشرقين والمغربين وتدبير حركات الفصول والأفلاك. - مرج البحرين (العذب والملح) يلتقيان وبينهما برزخ محكم لا يبغيان. - استخراج اللؤلؤ والمرجان، وتسخير الجوار المنشآت في البحر كالأعلام لنقل الأرزاق والمنافع.
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ}؛ فبعد أن جعل البخل والاستغناء رأس الطريق الثاني، كشف عن حقيقة ما استغنى به: عرَض لا يصحب صاحبه لحظة السقوط في القبر أو في النار؛ فبطل أن يكون المال معياراً أو ملجأً.