الآية المحكمة الفاصلة في الأسماء والصفات: {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ}.
بيان قدرة الله على إرسال الآيات الرادعة وإهلاك المتكبرين بعد كشف الضر عنهم ونكثهم لعهودهم.
{وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}، ودعاء بلوغ الأربعين بالصلاح والذرية.
{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ}.
الاستدلال ببناء السماء ورفعها بلا فروج، وبسط الأرض وإرساء الجبال، وإنزال الماء المبارك وإحياء الأرض الميتة بعد همودها؛ فمن أحيا الهشيم بعد موته قادر بالبداهة العقلية على إعادة الأجساد بعد فنائها.
الدلائل الكونية على الإحياء ومصارع المكذبين الغابرين*:
مكاشفة الإنسان وسكرات الموت ومحكمة الحشر الكبرى*:
نفي فرية اليهود الذين زعموا أن الله استراح في اليوم السابع {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ}، وتوجيه النبي والمؤمنين إلى مداومة التسبيح والذكر آناء الليل وأطراف النهار، والتذكير الدائم بهذا القرآن المجيد.
موكب النبوات ومصارع الطغاة عبر التاريخ*:
استعراض نماذج تاريخية حية تبدأ بإكرام إبراهيم عليه السلام لملائكة الرحمن وبشارته بالولد العليم، ثم حلول العذاب الحاصب بقوم لوط الفاسقين، وعقاب فرعون وجنوده في اليم، وإبادة عاد بالريح العقيم، واستئصال ثمود بالصاعقة، وإغراق قوم نوح؛ لبيان أن سنن الاستدراج والإهلاك لا تحابي مجرماً.
إقامة سلسلة بديعة من البراهين العقلية المبددة للشك؛ تبدأ بنفي تهم الكهانة والشعر، وتنتقل إلى التحدي بالإتيان بحديث مثله، ثم حصر العقول في بديهيات الوجود: هل خُلقوا من غير خالق؟ أم هم الخالقون لأنفسهم؟ أم خلقوا السموات والأرض؟ أم عندهم مفاتيح الأرزاق والتدبير؟ أم لهم سلطان يقهرون به؟
طمأنة النبي صلى الله عليه وسلم بالبشارة الإلهية العظيمة: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، وتوجيهه إلى التسلح بالصبر الدائم وتسبيح بحمد ربه في أدبار الليل وإدبار النجوم.
المحاكمة العقلية الكبرى، تسلية النبي صلى الله عليه وسلم، وختام التسبيح*:
تبرئة النبي صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه من الكهانة والجنون، ودحض زعمهم أنه شاعر يتربصون به ريب المنون.
عناد المشركين المستحكم حتى لو رأوا كسفاً من السماء ساقطاً، وأمر النبي بتركهم حتى يلاقوا يومهم الذي يصعقون، وبيان عذابهم الأدنى قبل الأكبر.
خاتمة السكينة والأمر بالصبر لحكم الرب، والبشارة بالمعية الإلهية الخاصة {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، ومداومة التسبيح بحمد الله حين يقوم ومن الليل وإدبار النجوم.
**أفق النبوة والمعراج** — عصمة الوحي، عروج المصطفى، سدرة المنتهى، والآيات الكبرى
*أفق النبوة والمعراج** — عصمة الوحي، عروج المصطفى، سدرة المنتهى، والآيات الكبرى
**المنظومة الأخلاقية والمعرفية** — الإعراض عن طلاب الدنيا، ميزان المغفرة، الكبائر واللمم
*المنظومة الأخلاقية والمعرفية** — الإعراض عن طلاب الدنيا، ميزان المغفرة، الكبائر واللمم
**الأصول الكلية للرسالات** — صحف إبراهيم وموسى، استقلال المسؤولية (ألا تزر وازرة)، وجزاء السعي
*الأصول الكلية للرسالات** — صحف إبراهيم وموسى، استقلال المسؤولية (ألا تزر وازرة)، وجزاء السعي
**الهيمنة الكونية ومصارع الغابرين** — الإضحاك والإبكاء، الإماتة والإحياء، رب الشعرى، وهلاك عاد وثمود
*الهيمنة الكونية ومصارع الغابرين** — الإضحاك والإبكاء، الإماتة والإحياء، رب الشعرى، وهلاك عاد وثمود
القطب المقاصدي الحاكم لسورة القمر هو: **«الإنذار الحاسم بدنو القيامة وانخرام نواميس الكون عبر معجزة انشقاق القمر، وتعرية المكابرة النفسية للمكذبين، ومحاكمتهم بوقائع الاستئصال الصاعقة للأمم البائدة، مع إعلان التيسير الرباني للقرآن للذكر والاتعاظ، وتتويج ذلك ببيان قانون القدر الإلهي النافذ، وجزاء المجرمين في سقر والمتقين في مقعد صدق عند مليك مقتدر»**. ---
- ابتداء السورة بالاسم المفرد {الرَّحْمَٰنُ} دون خبر لفظي لبيان عظمة المسمى وكون ما بعده آثار رحمته.
الإنسان من صلصال كالفخار، والجان من مارج من نار. - ربوبية المشرقين والمغربين وتدبير حركات الفصول والأفلاك. - مرج البحرين (العذب والملح) يلتقيان وبينهما برزخ محكم لا يبغيان. - استخراج اللؤلؤ والمرجان، وتسخير الجوار المنشآت في البحر كالأعلام لنقل الأرزاق والمنافع.
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}.
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}، وتفصيل نعيمهما (ذواتا أفنان، عينان تجريان، من كل فاكهة زوجان، الفرش ذات البطائن من إستبرق، الحور قاصرات الطرف كأنهن الياقوت والمرجان)، وإعلان القانون الإلهي الأكبر: {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}.
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}.
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}.
{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ}.
{أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ}.
بيان كرامة القرآن ورفعته؛ فهو قرآن كريم، في كتاب مكنون محفوظ، لا يمسه إلا المطهرون من الملائكة الأبرار، تنزيل من رب العالمين. - تقريع المكذبين الذين يجعلون شكر الرزق تكذيباً بالمنعم.
بيّنت السورة أن أعمال البر لا تُقاس بصورتها الظاهرة فحسب، بل بزمنها وظرفها وما يحفّها من عسر: {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ}، مع حفظ الفضل للجميع: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ}.