أعظم ما يحجب الإنسان عن الاعتبار طولُ الألفة؛ فالرحلتان كانتا عندهم عادة موروثة لا نعمة مذكورة. فجاءت السورة تسمي العادة باسمها الصحيح: إيلافاً من الله، لا اقتداراً من قريش.
ترتيب التكليف على النعمة وبيان علته.
الطعام والأمن؛ وهما قوام البدن وقوام الاجتماع؛ فمن اجتمعا له فقد أوتي مادة العيش كلها. وذكرهما في مقام الامتنان تنبيه على أن ما وراءهما فضول، وأن من طُولب بالشكر فقد استُوفيت في حقه أسباب الشكر.
كانت قريش تعدّ الرحلتين والأمن مفخرة تتعالى بها على العرب؛ فحوّلت السورة الافتخار إلى مسؤولية: ليست الرحلتان لك حتى تفخر، بل لك عليهما شكر حتى تُسأل.
الأمر بشكر العطاء بالعبادتين.
فرَّعت السورة على العطاء أمرين بالفاء: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}؛ فجعلت الشكر عملاً بدنياً ومالياً معاً، وحصرته في وجهة واحدة هي وجه الرب سبحانه؛ فقُوبل شرك المشركين في الذبح والنسك بتوحيد خالص في العبادتين.
التكليف المترتب على النعمة.