استعرضت السورة خمس تجارب تاريخية قاصمة للأمم المكذبة، تخللتها اللازمة القرآنية المعجزة المكررة أربع مرات: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}:
- أمة نوح عليه السلام (٩ - ١٧): تكذيب القوم، دعاء نوح {أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ}، انفجار أبواب السماء بالماء المنهمر وتفجر الأرض عيوناً، والتقاء الماء على أمر قد قُدر، وحمل نوح على سفينة ذات ألواح ودسر تجري بأعين الله، وتركها آية، ثم التعقيب: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}.
- أمة عاد (١٨ - ٢٢): تكذيب عاد، إرسال الريح الصرصر العاتية في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر، والتعقيب بالتيسير والتذكير.
- أمة ثمود (٢٣ - ٣٢): التكذيب بالنذر، استكبارهم عن اتباع بشر واحد منهم، معجزة الناقة وفتنتها، وقسمة الماء، وعقر الناقة، فكانت العقوبة بصيحة واحدة جعلتهم كهشيم المحتظر، والتعقيب بالتيسير والتذكير.
- قوم لوط (٣٣ - ٤٠): تكذيبهم بالنذر، إرسال الحاصب عليهم ونجاة آل لوط بسحر نعمة من عند الله، ومراودتهم عن ضيفه وطمس أعينهم، وإيقاع العذاب المستقر بصباحهم، والتعقيب بالتيسير والتذكير.
- آل فرعون (٤١ - ٤٢): مجيء النذر لآل فرعون، كذبوا بآيات الله كلها، فأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر.