خريطة ربع الحزب ١
الفاتحة · البقرة
- (آية ١)﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾مشروعية التسمية في مفتتح كل عمل؛ إفراد الله بالاستعانة؛ وتأكيد أن رحمة الله سبقت غضبه وشملت كل مخلوق في الوجود.
- (آية ٢)﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾استحقاق الله لجميع المحامد لذاته؛ انفراده بربوبية العوالم والخلائق؛ وعالمية الرسالة الإسلامية واستيعابها للكون والإنسان.
- (آية ٣)﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ربوبية الله ربوبية رحمة وفضل؛ تكرار الرحمة صمام أمان من اليأس والقنوط؛ والتأكيد على شمول الإحسان الإلهي للعوالم كافة.
- (آية ٤)﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾حتمية البعث والجزاء والحساب؛ سقوط جميع الدعاوى والمظالم أمام عدل الله المطلق؛ وضرورة الموازنة الدائمة بين الخوف والرجاء.
- (آية ٥)﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾حصر العبادة والاستعانة بالله وحده؛ مشروعية الجماعة وفضل الصلاة مع المؤمنين؛ وبطلان كل صورة من صور الشرك الأكبر والأصغر والرياء.
- (آية ٦)﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾الهداية أعظم المطالب الدينية؛ الصراط المستقيم واحد لا تعدد فيه؛ وافتقار المسلم الدائم إلى التثبيت والزيادة في الهداية في كل صلاة.
- (آية ٧)﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾حصر النعمة الحقيقية في التوفيق للإيمان والعمل الصالح؛ التحذير الصارم من سلوك طريق أهل العناد (اليهود) وأهل البدع والجهل (النصارى)؛ ومشروعية التأمين طلباً لاستجابة هذا الدعاء الجامع.
- (آية ١)﴿الم﴾إعجاز القرآن البياني والتحدي القائم به؛ عظمة الثواب في تلاوة كل حرف من القرآن؛ والتنبيه للاستماع بخشوع لما يتلوه الوحي.
- (آية ٢)﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾علو منزلة القرآن؛ انتفاء الشك والشبهة عنه؛ وأن التقوى هي المفتاح الأوحد للانتفاع بهداية الوحي.
- (آية ٣)﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾الإيمان بالغيب أصل العقائد؛ الصلاة عماد الدين؛ والإنفاق شكر النعم وسلاح التكافل الاجتماعي.
- (آية ٤)﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾وجوب الإيمان بجميع الكتب والرسالات المنزلة؛ فضل أهل الكتاب الذين آمنوا بالنبي ﷺ؛ واليقين بالآخرة روح الإيمان وينبوع التقوى.
- (آية ٥)﴿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾تمكن أهل الإيمان من الهداية وثباتهم عليها؛ حصر الفلاح والنجاة الحقيقية في أهل التقوى؛ وفضل الله العظيم على من استقام على أمره.
- (آية ٦)﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾سبق علم الله الأزلي في مصائر الخلائق؛ إقامة الحجة بالإنذار؛ وتسلية الدعاة عند عناد المكذبين المستكبرين.
- (آية ٧)﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾عدالة العقوبة الإلهية بالختم بعد الإصرار؛ تعطل أدوات الإدراك المعرفي بالكفر؛ والتحذير الصارم من الران المؤدي إلى سلب الهداية.
- (آية ٨)﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾خطورة النفاق والمنافقين على الأمة؛ أن الإيمان باللسان لا ينفع صاحبه دون يقين القلب؛ وضرورة اليقظة لمكر المندسين داخل الصف.
- (آية ٩)﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾تنزيه الله عن أن يُخدع؛ ارتداد المكر السيئ على فاعله؛ وأن الغفلة عن عواقب الذنوب موت للشعور والضمير.
- (آية ١٠)﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾خطورة أمراض القلوب على مسخ الفطرة؛ سنة التخلية والخذلان للمصر على الباطل؛ والوعيد بالعذاب الأليم لأهل الكذب والتكذيب.
- (آية ١١)﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾انقلاب الموازين عند المنافقين؛ اتخاذ شعار الإصلاح ستاراً للفتن؛ وخطورة الجهل المركب الذي يزين لصاحبه سوء عمله.
- (آية ١٢)﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾بطلان دعاوى المفسدين أمام حكم الله؛ حصر الفساد فيمن شاقق شرع الله؛ وخطورة موت الحس والشعور عند أهل النفاق.
- (آية ١٣)﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾فضل إيمان الصحابة وجعله ميزاناً يقتدى به ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾؛ احتقار المنافقين للمؤمنين الصادقين؛ وأن السفه الحقيقي هو معصية الله وبيع الآخرة بالدنيا.
- (آية ١٤)﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ذم التلون والازدواجية في الدين والأخلاق («ذو الوجهين شر الناس»)؛ أن شياطين الإنس قد يفوقون شياطين الجن في الإغواء؛ وسقوط المنافق في التبعية الذليلة لقوى الكفر.
- (آية ١٥)﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾جزاء الاستهزاء بالدين بمثله من الخزي والنكال؛ خطورة استدراج الله للظالم بالإمهال؛ والفرق بين عمى البصر وعمه البصيرة.
- (آية ١٦)﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾تصوير العقائد والمناهج في صورة صفقات بيع وشراء؛ الخسران الحتمي لكل من استبدل الباطل بالحق؛ وبطلان تجارة النفاق في ميزان الحقيقة والخلود.
- (آية ١٧)﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾شؤم النفاق وخطره على البصيرة؛ فإن النور المستعار لا يدوم ولا ينفع عند الشدائد.؛ بلاغة القرآن العظيمة في التفريق بين سلب النور وإبقاء الإحراق، مما يضاعف حسرة الهالكين.؛ التنبيه إلى ضرورة طلب نور الإيمان من معدنه الأصيل باليقين والاتباع لا بالتقليد والمظاهر الكاذبة.
- (آية ١٨)﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾حواس الإنسان أمانات إلهية، واستعمالها في غير طاعة الله يؤدي إلى سلب بركتها وثمرتها المعنوية.؛ التحذير من التعصب والنفاق الذي يسلب العبد نعمة الرؤية المنصفة للحقائق.؛ دلالة البلاغة القرآنية على الإيجاز البديع بحذف المبتدآت لتقرير المعنى في الأذهان بقوة وحسم.
- (آية ١٩)﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾القرآن الكريم ينزل بالحياة والرحمة، لكنه يثير الفزع والاضطراب في قلوب المنافقين لما فيه من الزواجر والفرائض.؛ عجز الحيل الدنيوية عن دفع قضاء الله المحيط بالظالمين والمنافقين.؛ بلاغة التشبيه القرآني بالجمع بين النور والنار، والماء والظلمات، لإحاطة كافة جوانب الوصف الإنساني.
- (آية ٢٠)﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾التذبذب وعدم الثبات في المبادئ علامة أصيلة من علامات النفاق العملي والقلبي.؛ اتساع الحلم الإلهي؛ حيث يمهل المنافقين ويقيهم العقوبة العاجلة لعلهم يرجعون.؛ كمال قدرة الله تعالى وشمولها لكل شيء، مما يوجب الخوف منه والتوكل عليه وحده.
- (آية ٢١)﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾استحقاق الله المطلق للعبادة مبني على تفرده بالخلق والإنشاء من العدم.؛ التقوى هي الثمرة المرجوة من كل العبادات والتكاليف الشرعية وليست مجرد حركات جوفاء.؛ شمول الرسالة الإسلامية وإنسانيتها العابرة للأعراق والأزمنة بنداء ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾.
- (آية ٢٢)﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾بطلان الشرك بجميع صوره؛ لعدم استناد المشركين إلى حجة عقلية أو نقلية في مساواة التراب برب الأرباب.؛ التذكير بعظيم نعم الله الكونية المسخرة لخدمة الإنسان، مما يوجب الشكر المستمر باللسان والجوارح.؛ التلازم التام بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ فالإقرار بالخالقية يوجب إفراد الله بالعبودية.
- (آية ٢٣)﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾إثبات نبوة محمد ﷺ بالمعجزة العقلية الخالدة الباقية على مر العصور.؛ عجز فصحاء العرب وسائر الثقلين عن معارضة أدنى سورة من سور القرآن الكريم.؛ التنويه بشرف مقام العبودية الحقة لله تعالى وأنها ذروة المجد البشري.
- (آية ٢٤)﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾إعجاز القرآن الغيبي الدائم في قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ حيث عجزت الإنسانية كلها عن معارضته.؛ تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة في أن الجنة والنار مخلوقتان الآن ومعدتان لأهلهما.؛ الترهيب البليغ من نار جهنم ببيان هول وقودها وقسوة عذابها لردع المكذبين.
- (آية ٢٥)﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ترسيخ قاعدة الجمع بين الترهيب والترغيب في الدعوة إلى الله والتربية الإيمانية.؛ اشتراط اقتران العمل الصالح بالإيمان لنيل الجزاء الأوفى ودخول الجنات.؛ كمال نعيم الجنة بخلوده وطهارته المطلقة من كل كدر حسي ونفسي.