وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تتمة العطايا النبوية الأربع: هذه الآية هي الرابعة في سلسلة البشارات النبوية المتفرعة عن الفتح المبين: (المغفرة، إتمام النعمة، الهداية، النصر)؛ فكان ختامها بالنصر بمثابة التاج الذي يزين هذه المنن، والدرع الذي يحفظها؛ لأن إتمام النعمة وهداية الصراط تحتاج إلى شوكة تحميها ودولة تمنع عاديتها.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تأخر النصر العسكري الحاسم:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المجاز العقلي في وصف النصر بالعزة: وصف المصدر {نَصْرًا} بـ {عَزِيزًا}؛ والأصل أن العزة للمنصور أو للناصر سبحانه، فوصف النصر نفسه بالعزة للمبالغة والبيان بأن النصر بلغ من القوة والمنعة حداً جعله كأنه هو نفسه متصف بالعزة والغلبة القاطعة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاعتزاز بدين الله والاستعلاء الإيماني: من لوازم النصر العزيز ألا ينحني المسلم لضغوط الواقع ولا يساوم على ثوابت عقيدته وشريعته، بل يطلب العزة من خالقها سبحانه: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا}.