وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التدرج من العاجل المحسوس إلى الآجل الموعود: بعد أن امتن الله عليهم بالغنائم المعجلة في خيبر ({فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ})، وسع آفاق رجائهم ببشارة مستقبلية بمغانم وفتوح عظمى تعجز عنها قواهم البشرية الراهنة؛ ليظل الصف المسلم موصولاً بالثقة بربه، متطلعاً إلى مواصلة الجهاد والبلاغ دون أن يقف عند مكاسب خيبر المحدودة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة الاستحالة العقلية في هزيمة الإمبراطوريات الكبرى:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإيجاز البليغ بحذف الموصوف {وَأُخْرَىٰ}: حذف الموصوف لتفخيم شأن هذا الموعود وتهويل أمره؛ فكأنه فتح عظيم فريد لا تحيط به العبارات.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الارتقاء بالهمة الإيمانية وتجاوز سقف الواقع: على الأمة ألا تستسلم لحسابات موازين القوى الظالمة حين تكون مستضعفة، بل تأخذ بأسباب القوة وتتوكل على المحيط بكل شيء؛ فإن الله يدخر للأمة الصادقة فتوحاً لا تخطر على بال أحد.