لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * احتراس الرحمة بعد صرامة الوعيد: لما توعد الله المخلفين المتولين بالعذاب الأليم، كان من كمال حكمة الشريعة ورحمتها أن تبادر فوراً برفع الحرج عن أصحاب الأعذار الجسدية القاطعة؛ لئلا ينكسر أهل الضرر، ولتأكيد أن الحساب والعقاب إنما يتوجهان إلى القادر المفرط لا العاجز المضطر؛ فجاءت الآية احتراساً تشريعياً يجسد عدالة السماء.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تناقض التكاليف العسكرية مع الرحمة الإنسانية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإطناب بتكرار {حَرَجٌ} لتقرير السكينة والطمأنينة: تكرار لفظ الحرج يفرغ قلوب أهل الأعذار من كل قلق أو حزن، ويملؤها يقيناً برحمة الله وفضله؛ فلو قيل «ليس على الأعمى والأعرج والمريض حرج» لربما توهم متوهم اشتراط اجتماع هذه الأعذار أو نقص العذر، فجاء الفصل والتكرار ليقطع كل شبهة.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * رعاية الضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة: الآية أصل عظيم في كفالة حقوق أصحاب العاهات والاحتياجات، ورفع الأثقال عن كواهلهم، ودمجهم في المجتمع بكرامة ورحمة، وعدم تكليفهم بما يعجزون عنه.