سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تأصيل النتيجة وربطها بالنواميس الكونية: ارتبطت هذه الآية بالآية السابقة {لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} ارتباط التقرير والتعليل؛ فبينت أن هزيمة الكافرين وفرارهم أمام جند الله ليست مصادفة تاريخية ولا ضربة حظ عارضة، بل هي سنة الله الصارمة وقانونه الحاكم الذي أرساه في الوجود منذ خلق الخلق؛ فكانت الآية تأصيلاً عقدياً وسُننياً يملأ قلوب المؤمنين ثقة وطمأنينة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تخلف النصر وهزيمة المسلمين في بعض المعارك:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الحذف البلاغي لعامل المصدر في {سُنَّةَ اللَّهِ}: حذف الفعل الناصب للمصدر للدلالة على الرسوخ والثبات التام؛ فكأنها حقيقة قائمة بذاتها لا تحتاج إلى تجديد ذكر الناصب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على الوعي السُنني: يجب على الدعاة والمربين ترسيخ الوعي بالسنن الإلهية في نفوس الشباب؛ ليدركوا أن صعود الأمم وهبوطها، ونصرها وهزيمتها، يجريان وفق نواميس دقيقة لا تحابي أحداً، وأن مفتاح التغيير يبدأ من إصلاح النفوس: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}.