وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التفصيل الإلهي لمراحل النعم: تدرج النظم القرآني من البشارة الإجمالية بالمغانم الكثيرة، إلى تفصيل أقسامها: غنائم معجلة حاضرة عاينوها وشهدوها ({فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ})، وحفظ أمني تام للأهل والذراري بكف أيدي الأعداء ({وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ})، وتحويل هذه المكاسب المادية والأمنية إلى أدلة إيمانية راسخة تهدي القلوب إلى الصراط المستقيم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة المخاطرة العسكرية بترك المدينة بلا حماية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * المجاز المرسل في ذكر {أَيْدِيَ}: أطلق الأيدي وأراد بها البطش والعدوان والحرب؛ لأن اليد هي الآلة المباشرة للبطش والقتال؛ وكف اليد تعبير بليغ عن إبطال القدرة على الهجوم وشل حركة العدو تماماً.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * استشعار الحراسة الإلهية للجماعة المؤمنة: اليقين بأن الأمة المسلمة محفوظة بعين الله ما دامت قائمة بأمره؛ فالأعداء قد يحيطون بها من كل جانب، ولكن الله قادر على كف أيديهم بشتى الوسائل التي لا تخطر على بال.