هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تتويج المسيرة بالظهور الكوني العام للملة: بعد أن سردت السورة أحداث الحديبية، وبيعة الرضوان، والغنائم المعجلة والمؤجلة، وتصديق الرؤيا بالدخول الآمن؛ ارتقت بالأنظار إلى الغاية الكونية الكبرى التي تنتظم كل هذه الأحداث؛ وهي أن الإسلام لم يأت ليكون ديناً محلياً في جزيرة العرب، بل أُرسل ليعلو ويظهر على كل الملل والنحل، ويقود البشرية إلى النور؛ فكانت الآية خاتمة عقد البشارات.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة بقاء الأديان الأخرى وتوهم عدم تحقق الظهور:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الحصر بضمير الفصل {هُوَ الَّذِي}: قصر الإرسال والظهور على إرادة الله وقدرته؛ فلا يمكن لقوى الأرض مجتمعة أن تطفئ هذا النور.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاعتزاز المطلق بالهوية الإسلامية: ليس لمسلم أن يستشعر الدونية أمام حضارات الغرب أو الشرق؛ فالإسلام يملك التفوق الأخلاقي والتشريعي والروحي المطلق، وواجبه أن يقدمه للعالم بثقة واستعلاء إيماني.