وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الاقتران بين المعنوي والمادي: عطفت الآية المغانم الكثيرة على «الفتح القريب»؛ لتدل على أن عطاء الله لأهل الصدق لا يقتصر على الثواب الأخروي ولا على الفتوح المعنوية فحسب، بل يفيض عليهم من بركات الأرض ومكاسبها ما يغنيهم ويعينهم على مواصلة البلاغ؛ فجمعت الآية بين كرامة الدين وعزة المعاش.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة الطعن في مشروعية الغنائم وربط الجهاد بالمكاسب الدنيوية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التعبير بالفعل المضارع {يَأْخُذُونَهَا}: يفيد التجدد والاستمرار؛ أي يأخذونها تباعاً مغنماً إثر مغنم؛ فتحقق ذلك في خيبر ثم في مكة ثم في حنين ثم في سائر فتوح الشرق والغرب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * توظيف المال في خدمة المبدأ والدعوة: المغانم والأموال في يد أهل الإيمان وسيلة للتمكين وإقامة العدل، وليست غاية للترف والبطر؛ فالأمة القوية تحتاج إلى اقتصاد متين يحمي سيادتها ويسند رسالتها.