إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تتويج الميثاق برباط التوحيد الأعلى: بعد أن أمر الله بتعزير الرسول وتوقيره، جاءت هذه الآية لترفع شأن طاعته ومبايعته إلى أعلى ذرى القداسة؛ فبينت أن اليد التي امتدت لتصافح يد النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية إنما اتصلت مباشرة بحبل الله وعقده المتين، مما يضفي على الجماعة المسلمة هيبة روحية ورابطة عقدية تتضاءل أمامها كل عهود البشر وقبلياتهم.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة إثبات اليد وتوهم التشبيه والتجسيم:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * أسلوب القصر والحصر بـ {إِنَّمَا}: قوله {إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} قصر بليغ يفيد التوكيد المطلق بأن بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي عين بيعة الله في وجوب الامتثال وحرمة المخالفة واستحقاق الثواب.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * حرمة الوفاء بالعهود والمواثيق: نكث العهد والميثاق خيانة كبرى تهدم مصداقية الأمة والصف المسلم، والآية تحذر كل مسلم من التراجع عن نصرة دينه بعد أن عاهد الله على الاستقامة؛ فإن النكث جناية مردودة على صاحبها بالخسران المبين.