بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا
بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الإضراب الإبطالي لكشف المستور: استخدام {بَلْ} لإبطال العذر السابق وتجاوزه؛ فبعد أن نقل القرآن دعواهم الواهية: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا}، أضرب عن ذلك إضراباً صارماً ليميط اللثام عن الدافع الحقيقي المستقر في أعماقهم؛ وهو يقينهم النفسي بهلاك النبي والمؤمنين وانقطاع أثرهم في مكة.
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البناء للمجهول في {وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ}: حذف الفاعل لبيان تضافر قوى الغواية؛ فالشيطان يوسوس، والنفس الأمارة تميل، والشهوة تحسن، حتى غدا الباطل في حسهم كأنه حقيقة ناصعة لا تقبل الشك.