۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تتويج الملحمة بشهادة الرضوان الخالدة: تُمثِّل هذه الآية ذروة سنام سورة الفتح؛ فبعد أن تحدث القرآن عن الفتح والبشارات ومخلفي الأعراب والابتلاءات، توج هذا السياق بإعلان الرضا الإلهي المطلق عن أصحاب بيعة الشجرة؛ ليعلم العالم كله أن تلك البيعة لم تكن مجرد حشد عسكري، بل كانت اصطفاءً ربانياً لنخبة بشرية رضي الله عن بواطنها وظواهرها.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * حجة أهل السنة القاطعة في تزكية وعدالة الصحابة ودحض شبهات الرافضة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * التوكيد بالقسم والتحقيق {۞ لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ}: تصدير الآية بلام القسم وحرف التحقيق يفيد الجزم القاطع بثبوت الرضوان الإلهي، بحيث لا يبقى في قلب مؤمن أدنى ريب في فضل هؤلاء الصفوة ومكانتهم العلية.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * محبة الصحابة الأبرار وموالاتهم فريضة عقدية: حب أصحاب بيعة الشجرة والترضي عنهم والذب عن أعراضهم من صميم الإيمان، وبغضهم أو سبهم من علامات النفاق والزيغ؛ فإنهم نقلة الشريعة وفرسان الفتح الذين حفظ الله بهم دينه.