وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * إبطال وهم الانهزامية وتصحيح موازين القوى: جاءت هذه الآية رداً حاسماً على كل من توهم أن عقد الصلح في الحديبية كان ناتجاً عن ضعف المسلمين أو خوفهم من بأس قريش وحلفائها؛ فبين سبحانه أن المسلمين لو خاضوا غمار المعركة لانتصروا نصراً ساحقاً ولهرب المشركون، فكان امتناع الحرب اختياراً ربانياً مبنياً على الحكمة لا على العجز.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تناقض الهزيمة الحتمية مع قلة عدد المسلمين بالحديبية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الكناية البليغة في {لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ}: كناية عن الهزيمة المنكرة والفرار المخزي؛ إذ يولي المنهزم دبره للعدو طلباً للنجاة بعد أن تسقط شجاعته وتتهاوى كبرياؤه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الاستعلاء الإيماني والثقة بوعد الله: يربي هذا النص أجيال الأمة على ألا تشعر بالدونية أمام قوى الكفر والعدوان، وأن توقن بأن الكافرين مهزومون نفسياً أمام أصحاب العقيدة الراسخة مهما كانت الفوارق المادية في الظاهر.