وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الربط بين الملكية المطلقة وحرية التصرف في الثواب والعقاب: لما توعد سبحانه الكافرين والمنافقين بالسعير في الآية السابقة، قرر هنا أن هذا الجزاء صادر عن المالك الحقيقي للكون كله؛ فلا اعتراض عليه في حكمه، ولا شريك له ينازعه في مشيئته؛ فإن عذب فبعدله وحكمته، وإن غفر فبفضله ورحمته.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة الجبر وإطلاق المشيئة في التعذيب والمغفرة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * أسلوب القصر والتقديم: تقديم الجار والمجرور في {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يفيد الحصر؛ فكل ملك سواه فهو ملك مجازي زائل وعارية مستردة، والملك الحقيقي التام المستقل هو لله وحده.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * الرجاء المقرون بالعمل: على الداعية أن يغرس في النفوس عظمة رحمة الله ومغفرته، وألا ييأس من هداية أحد مهما بلغت ذنوبه وسوابقه؛ فإن الله قادر على أن يغفر للمخلفين والمنافقين إذا تابوا واستقاموا.