تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تطمين النفوس وإنجاز الوعد بعد المحنة: بعد كل ما جرى من توتر ونقاش حول الصلح وفوات العمرة عام ست، جاءت هذه الآية لتسكب اليقين سكباً في قلوب المؤمنين؛ فأكدت بأساليب القسم والتوكيد أن الرؤيا النبوية حق لا يتخلف، وأن دخول المسجد الحرام آتين لا ريب فيه، ولكن لله حكمة في التوقيت والترتيب؛ فجعل صلح الحديبية وفتح خيبر فتحاً قريباً يمهد للدخول الأعظم.
- التقييد بالمشيئة {إِن شَاءَ اللَّهُ} في الوعد الحتمي: الاستثناء بالمشيئة في كلام الله تعالى، مع كونه سبحانه قاطعاً بوقوع الدخول، جاء لتعليم العباد الأدب مع الله، ولبيان أن كل الحوادث المستقبلية خاضعة لإرادته النافذة، فلا ينبغي لمؤمن أن يقطع بأمر مستقبلي إلا مقترناً بمشيئة ربه.