تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من الحرمان التأديبي إلى التمحيص العملي: بعد أن منعهم الله في الآية السابقة من الخروج إلى مغانم خيبر السهلة حداً لنفعيتهم، لم يغلق في وجوههم باب الاستدراك والإنابة، بل فتح لهم ميداناً حقيقياً لإثبات صدق التوبة؛ وهو الانتداب لمواجهة أعداء أشداء في معارك لا مكان فيها للغنيمة العاجلة؛ ليتميز الصادق التائب من المنافق المصر على خذلانه.
- التقابل البديع في المآلات: وازنت الآية في نسق شرطي محكم بين الطاعة التي تثمر الأجر الحسن (المغفرة والجنة في الآخرة والعزة في الدنيا)، وبين التولي والنكوص الذي يوجب العذاب الأليم؛ فكان خطاباً جامعاً بين الترغيب والترهيب.