انتقل السياق إلى فضح المنافقين. ذكر الطبري في "جامع البيان"، عند تفسير الآية الحادية عشرة من سورة الحشر، أن المراد عبد الله بن أُبيّ وأصحابه من المنافقين، أرسلوا إلى بني النضير يعدونهم النصرة والخروج معهم إن أُخرجوا، وألا يطيعوا فيهم أحداً أبداً. ونصّ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم"، عند تفسير هذه الآية، على أن الله أخبر نبيه ﷺ بما دار بينهم قبل وقوع الحدث، فكان ذلك من دلائل النبوة؛ إذ صدق الخبر بعد ذلك حرفاً بحرف. وبيّن القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن"، عند تفسير الآية، أن تسمية اليهود {إِخْوَانِهِمُ} إخوة في الكفر لا في النسب ولا في الدين الحق؛ لأن الجامع بينهما عداوة الإسلام. وأشار ابن عاشور في "التحرير والتنوير"، عند تفسير هذه الآية، إلى أن الافتتاح بـ{أَلَمْ تَرَ} أسلوب لتعجيب المخاطب من حال غريبة، وأن الرؤية هنا علمية لا بصرية.