خريطة ربع الحزب ٧
البقرة
- (آية ١٠٦)﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾إثبات النسخ في القرآن والشرائع بالأدلة العقلية والنقلية القاطعة والرد على شبهات اليهود.؛ حكمة النسخ قائمة على الرحمة وجلب المصالح ودفع المفاسد ومراعاة التدرج البشري.؛ براءة الشريعة من شبهة "البداء" وإثبات الإحاطة الأزلية لعلم الله وحكمته.؛ النسخ دائماً يأتي بالخير أو المثل للمؤمنين في التيسير والثواب.؛ عموم قدرة الله تعالى وشمولها لكل ممكن في التشريع والكون.
- (آية ١٠٧)﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾انفراد الله تعالى بملك السماوات والأرض واستحقاقه المطلق للتشريع والأمر والنهي.؛ إلزام المعترضين على النسخ بحقيقة العبودية والملك لله جل وعلا.؛ نفي الولاية والنصرة الحقيقية عن كل ما سوى الله سبحانه وتعالى.؛ غرس التوكل التام وقطع التعلق بالأسباب الموهومة والمخلوقين الضعفاء.
- (آية ١٠٨)﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾النهي القاطع عن أسئلة التعنت واقتراح الآيات والتنطع في معاملة الرسل.؛ التمييز بين سؤال الاسترشاد والتعلم الممدوح وبين سؤال التكلف والتعنت المذموم.؛ خطورة التمادي في الشكوك والاعتراضات وأنها تجر العبد إلى استبدال الكفر بالإيمان.؛ بيان أن جادة الصواب ووسط الطريق (سواء السبيل) إنما تثبت بالتسليم والانقياد لحكم الله.
- (آية ١٠٩)﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ۖ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾كشف المخطط الخبيث لكثير من أهل الكتاب في محاولة رد المسلمين عن دينهم إلى الكفر.؛ الباعث الحقيقي للعداوة هو الحسد المتأصل في النفوس بعد قيام الحجة وظهور الحق.؛ التأسيس لمرحلية الصراع والسياسة الشرعية بالعفو والصفح في حال الاستضعاف حتى يأتي أمر الله.؛ اليقين المطلق في قدرة الله تعالى على نصرة دينه وإعزاز أوليائه في الوقت المقدر بحكمته.
- (آية ١١٠)﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة كأعظم ركيزتين لبناء الفرد والجماعة المسلمة.؛ تقرير قاعدة الادخار الأخروي؛ وأن ما ينفقه الإنسان هو الباقي الحقيقي وما يمسكه هو الزائل.؛ تنويع أعمال الخير واستيعابها في قوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ ليشمل كل بر وطاعة.؛ إثبات بصر الله تعالى المحيط التام بجميع أعمال العباد ومجازاتهم عليها بالقسطاس.
- (آية ١١١)﴿وَقَالُوا لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾إبطال دعوى احتكار الجنة التي ادعتها اليهود والنصارى وبيان أنها مجرد أمانٍّ باطلة.؛ تقرير مبدأ المطالبة بالبرهان والحجة في المناظرات العقدية والدينية: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾.؛ بطلان التدين الشكلي القائم على التمني والأوهام المجردة عن العمل الصالح.؛ عدالة القرآن وإنصافه في تفكيك دعاوى الخصوم وعرضها بدقة قبل إبطالها بالدليل.
- (آية ١١٢)﴿بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾إرساء الميزان الإلهي العالمي للنجاة ودخول الجنة والقائم على الإخلاص والمتابعة.؛ إبطال الأوهام العرقية والدعاوى الطائفية في احتكار رحمة الله تعالى.؛ دلالة "إسلام الوجه" على الانقياد الباطني والظاهري التام لله جل جلاله.؛ اشتراط "الإحسان" لقبول العمل؛ وهو موافقة هدي النبي الخاتم محمد ﷺ.؛ نفي الخوف والحزن بالكلية عن أهل الإخلاص والإحسان في الدنيا والآخرة.
- (آية ١١٣)﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾فضح التناحر والتعصب الأعمى بين اليهود والنصارى وتكفير كل طائفة للأخرى بغير حجة.؛ التنديد الشديد بمن يحمل العلم والكتاب ثم يسلك مسلك الجهال وأهل الأهواء: ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾.؛ مشابهة أهل التعصب الطائفي للمشركين وعبدة الأوثان في إطلاق الأحكام الجزافية.؛ إرجاء الفصل النهائي في خصومات الأديان والفرق إلى محكمة العدل الإلهية يوم القيامة.
- (آية ١١٤)﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾التقرير بأن منع المساجد والسعي في خرابها هو أعظم أنواع الظلم والعدوان على الأرض.؛ عموم حرمة وقدسية مساجد الله تعالى؛ وأن الاعتداء عليها اعتداء على حق الله الخالص.؛ التمييز بين الخراب الحسي بالهدم والخراب المعنوي بتعطيل العبادة ومنع الذاكرين.؛ البشارة النبوية القرآنية بتحقق خزي المعتدين ودخول المسلمين المساجد بأمن وهيبة وتمكين.؛ وجوب تطهير المساجد وصيانتها ومنع المشركين من تدنيس الحرمات.
- (آية ١١٥)﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾إثبات المالكية المطلقة لله تعالى لجميع أرجاء الأرض وجهات الكون ومشارقه ومغاربه.؛ التيسير ورفع الحرج عن الأمة في صلاة النافلة في السفر وعند الاشتباه والعجز عن القبلة.؛ إثبات صفة الوجه لله تعالى على ما يليق بجلاله، أو بمعنى جهة الرضوان والقبلة.؛ إثبات الاسمين الكريمين (الواسع، العليم) وبيان أثرهما في سعة الفضل ودقة الحساب.
- (آية ١١٦)﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَانَهُ ۖ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾تنزيه الله تعالى المطلق عن اتخاذ الصاحبة والولد وعن كل ما لا يليق بجلاله: ﴿سُبْحَانَهُ﴾.؛ تفنيد مزاعم المشركين واليهود والنصارى في دعوى البنوة لله جل وعلا.؛ التنافي العقلي والقطعي بين الملكية التامة لجميع الكائنات وبين البنوة.؛ إثبات خضوع وقنوت سائر المخلوقات في السماوات والأرض لمشيئة وقهر الرب العظيم.؛ خطورة شتم الله تعالى بنسبة الولد إليه وبيان أنها أعظم فرية في الوجود.
- (آية ١١٧)﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾إثبات صفة "البديع" لله تعالى؛ وأنه خالق وموجد الكون على غير مثال سابق من العدم المحض.؛ نفاذ الإرادة الإلهية وسرعة تحقق التكوين بغير معالجة ولا مجهود: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾.؛ تفنيد الشبهة النصرانية في ولادة المسيح وبيان أنه خُلق بكلمة الله وقدرته كآدم.؛ إبطال مقالات الملاحدة القائلين بقدم العالم أو استقلال الطبيعة بالفعل.
- (آية ١١٨)﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾كشف تعنت الجهال في اقتراح تكليم الله لهم عياناً أو إنزال خوارق حسية على مقاس رغباتهم.؛ تقرير قانون "تشابه القلوب" في توارث الشبهات والعناد بين طوائف الكفر عبر العصور.؛ بطلان دعوى نقص الأدلة؛ فالآيات واضحة مبينة لمن طلب الحق بتجرد وإنصاف.؛ اليقين هو الشرط والبيئة الإيمانية الصالحة للانتفاع ببراهين القرآن وهداياته.
- (آية ١١٩)﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ۖ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾تأكيد نبوة ورسالة النبي محمد ﷺ وأنه مبعوث بالحق المؤيد بالبراهين الساطعة.؛ انحصار وظيفة الرسل والدعاة في البلاغ المبين والبشارة والنذارة دون جبر القلوب.؛ رفع المسؤولية والحساب عن النبي والدعاة في شأن كفر المعاندين بعد قيام الحجة.؛ هول وعظمة عذاب أصحاب الجحيم وملازمتهم للنار بسوء اختيارهم للضلال.
- (آية ١٢٠)﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾القطع القرآني الحاسم باستحالة رضا كفار أهل الكتاب عن المسلمين إلا بالردة الكلية عن الإسلام.؛ حصر الهدى الحقيقي في دين الله وشرعه الخاتم: ﴿إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾.؛ تسمية مناهج وشرائع أهل الكتاب المحرفة بالأهواء لخلوها من الدليل العقلي والنقلي.؛ التحذير الصارم الشديد من اتباع أهواء الأعداء أو استيراد مناهجهم بعد وضوح العلم والوحي.؛ انقطاع ولاية الله ونصرته عن كل من يداهن في دينه أو يتنازل عن شريعته إرضاءً لغيره.
- (آية ١٢١)﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾إنصاف القرآن الكريم بالثناء على الصادقين من أهل الكتاب الذين اتبعوا الحق كابن سلام.؛ تعريف "حق التلاوة" بأنه الجمع بين ترتيل الحروف، وتدبر المعاني، والاتباع المطلق للأحكام.؛ حصر الإيمان الحقيقي فيمن قام بحق التلاوة والعمل بكتاب الله.؛ إثبات الخسران الأبدي لكل من كفر بالقرآن وجحد دلائله بعد وضوحها.
- (آية ١٢٢)﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾تكرار النداء الإلهي لبني إسرائيل للتأكيد والإعذار وإقامة الحجة البالغة.؛ التفضيل الممنوح لبني إسرائيل كان مقيداً بزمانهم وبشرط استقامتهم على التوراة.؛ وجوب مقابلة النعم بالشكر والانقياد، لا بالاستكبار والتعنت.؛ إحكام النظم القرآني برد العجز على الصدر بين مطلع قصة بني إسرائيل وختامها.
- (آية ١٢٣)﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾تقرير أصل "المسؤولية الفردية الجنائية والأخلاقية" في الحساب الأخروي أمام الله.؛ نفي النيابة، والفداء، والشفاعة للكفار، ونفي النصرة عن كل عاصٍ ومشرك.؛ التفرقة العقدية الصارمة بين الشفاعة الباطلة الشركية والشفاعة الحقة بإذن الله للموحدين.؛ إحكام الختام لشوط مواجهة بني إسرائيل والتمهيد لمقام ملة إبراهيم الخليل عليه السلام.