خريطة ربع الحزب ٢
البقرة
- (آية ٢٦)﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾كمال حكمة الله تعالى في ضرب الأمثال بكل ما خلق من صغير وكبير لإبراز الحقائق.؛ عظمة الصنعة الإلهية في أصغر المخلوقات كالبعوضة مما يحير عقول العلماء.؛ عدل الله المطلق؛ حيث لا يضل إلا من اختار الفسق والتمرد عن منهج ربه.
- (آية ٢٧)﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾وجوب الوفاء بالعهود والمواثيق مع الله ومع خلقه وحرمة نقضها والغدر بها.؛ فرضية صلة الأرحام والتحذير الشديد من قطيعتها والتفريط في حقوقها.؛ الخسران المطلق هو مآل المفسدين والمعاندين في الدنيا والآخرة.
- (آية ٢٨)﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾إقامة البرهان العقلي الحاسم على حتمية البعث والنشور من واقع خلق الإنسان الأول.؛ توبيخ الكافرين والجاحدين على مقابلة نعم الخلق والإيجاد بالكفر والعناد.؛ التذكير بالمصير المحتوم والرجوع إلى الله وحده للحساب والجزاء.
- (آية ٢٩)﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾تأسيس القاعدة الفقهية والأصولية الكبرى: الأصل في الأشياء النافعة الإباحة والحل.؛ كرامة الإنسان ومكانته العلية في الوجود بتسخير الأرض وما فيها لخدمته ومصالحه.؛ وجوب تنزيه الله تبارك وتعالى عن صفات النقص وإثبات علمه المحيط بكل شيء وقدرته التامة على خلق السموات والأرض.
- (آية ٣٠)﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾تكريم الجنس البشري برعاية الله الأزلية واستخلافه في الأرض.؛ عصمة الملائكة وطهارتهم، وأن استفسارهم كان طلباً للحكمة لا اعتراضاً على القدر.؛ وجوب إقامة الإمامة العادلة والنظام الذي يمنع الفساد ويسفك به دماء المعتدين بحق الشرع.
- (آية ٣١)﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾شرف العلم وأهله، وأنه الميزان الحقيقي لتقديم الفاضل واستحقاق القيادة والخلافة.؛ أصل اللغات والبيان منحة ربانية وإلهام إلهي أودعه الله في الفطرة الإنسانية الأولى.؛ تفوق وظيفة الإنسان في عمارة الأرض على التسبيح المجرد المنقطع عن الإصلاح والتعمير.
- (آية ٣٢)﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ترسيخ خلق التواضع العلمي وأدب الإقرار بعدم العلم: "لا أدري نصف العلم".؛ تنزيه الله تبارك وتعالى عن كل نقص وإثبات تفرده بتمام العلم والحكمة.؛ التمايز بين الوظائف الكونية؛ فوظيفة الملائكة لا تتطلب تفاصيل عمارة الأرض الطينية.
- (آية ٣٣)﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ترسيخ فضل آدم عليه السلام وعلو منزلته بالعلم الذي أودعه الله فيه.؛ علم الله تعالى المطلق المحيط بظواهر الخلق ومكنونات صدورهم وغيوب السموات والأرض.؛ اعتماد أسلوب الإقناع بالبرهان العملي الواقعي لإسكات الشبهات وإقرار الحقائق.
- (آية ٣٤)﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾حرمة الكبر وشؤمه على صاحبه، وأنه محبط للعمل وموجب للخلود في النيران.؛ بطلان معارضة النصوص الشرعية والآثار الإلهية بالآراء والأقيسة الفاسدة.؛ التنبيه إلى عداوة إبليس المتأصلة لبني آدم وضرورة الاستعاذة بالله من كيده ووساوسه.
- (آية ٣٥)﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾الأصل في المنافع والأطعمة والخيرات هو السعة والإباحة، وأن المحرمات محصورة استثناءً.؛ تقرير قاعدة سد الذرائع العظيمة بحرمة الاقتراب من مواطن المعاصي والفتن.؛ أهمية الاستقرار الأسري والمودة الزوجية كأحد أركان السكينة وعمارة الوجود.
- (آية ٣٦)﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ﴾كيد الشيطان قائم على التزيين والخداع وتسمية المحرمات بغير أسمائها لترويجها.؛ حقيقة الوجود البشري في الأرض قائمة على الابتلاء والتدافع والصراع بين الحق والباطل.؛ زوال النعم وحلول النقم مقرون بالمعاصي ومخالفة أمر الله تعالى.
- (آية ٣٧)﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾فضل التوبة ومكانتها العظمى في الإسلام، وأنها تمحو ما قبلها وتوجب محبة الله.؛ توبة العبد لا تقع إلا بتوفيق من الله وإلهام منه أولاً ثم قبول ومغفرة ثانياً.؛ التمايز الحاسم بين مسلك المؤمنين التائبين المستغفرين ومسلك الشياطين المعاندين المستكبرين.
- (آية ٣٨)﴿قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾هداية الله تعالى للبشر عبر كتبه ورسله هي السبيل الأوحد للأمن النفسي والنجاة في الدارين.؛ نفي الخوف والحزن هو منتهى السعادة الإنسانية، ولا يتحقق إلا بالاتباع التام للشرع الحنيف.؛ التلازم المطرد بين اتباع الهدى وبين الاستقرار والسكينة ومدافعة وساوس الشيطان.
- (آية ٣٩)﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾حتمية خلود الكافرين والمكذبين في نار جهنم جزاء وفاقاً لعنادهم وجحودهم.؛ الجمع الدائم في القرآن بين عاقبة الأبرار وعاقبة الفجار لتربية القلوب على موازنة الخوف والرجاء.؛ التمهيد البلاغي البديع للانتقال إلى محاجة بني إسرائيل ودعوتهم إلى الإسلام.
- (آية ٤٠)﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾مشروعية استنهاض النفوس بتذكيرها بنسبها الشريف وفضل أسلافها الصالحين للعودة إلى الحق.؛ الوفاء بالعهود والمواثيق الدينية والأخلاقية شرط لنيل الرضا الإلهي وجنات النعيم.؛ وجوب إخلاص الرهبة والخوف لله وحده وعدم المبالاة بمخاوف الخلق وضغوط المصالح الزائلة.
- (آية ٤١)﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾حتمية تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية السابقة في أصول التوحيد والبشارات.؛ التحذير الشديد من التكسب بالدين وتطويع الفتاوى والأحكام لخدمة المصالح الدنيوية.؛ الترهيب من سن السنن السيئة والسبق إلى الكفر والضلال لتحمل أوزار المقتدين.
- (آية ٤٢)﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾حرمة خلط الحقائق بالباطل والتدليس على الناس في أمور الدين والعقيدة.؛ وجوب بيان العلم وكشف الحقائق وتحريم كتمان ما أنزل الله من البينات.؛ تفاقم إثم المعصية وعظم العقاب إذا صدرت عن علم وبصيرة وعمد.
- (آية ٤٣)﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾فرضية إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واقترانهما الدائم كأعظم أركان الإسلام العملية.؛ فضل صلة الجماعة والتحذير من الانعزال والتفرق عن صفوف المسلمين.؛ شمول دعوة الإسلام لأهل الكتاب وإلزامهم باتباع الشريعة المحمدية الخاتمة.