فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * بيان العلة الغائية والمصدر الأعلى للهداية: بعد أن قرر في الآية السابقة فعل التحبيب والتزيين للإيمان في القلوب، عقَّب هنا ببيان الباعث على هذا التوفيق العظيم؛ وهو أنه «فضل محض ونعمة سابغة» من الله؛ لئلا يدخل قلوب المؤمنين ذرة من العجب بأعمالهم، أو يتوهموا أنهم استحقوا الهدى بجهودهم الذاتية، بل يظلون ساجدين شاكرين لربهم على فضله ونعمته.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة المحاباة في توزيع الهداية الإلهية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإيجاز البليغ بنصب المصدرين {فَضْلًا... وَنِعْمَةً}: نصب المصدرين المنونين يفيد التعظيم البالغ؛ فكأنه قال: أي فضل وأي نعمة تلك التي حزتموها بالإيمان وطهارة القلب! لا يقادر قدرها ولا يحيط بثوابها إلا الله.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على التواضع وكسر الكبر والعجب: أعظم داء يصيب العباد والدعاة هو الإدلال بالعمل وظن استحقاق الأجر بالذات؛ والآية تدعو المسلم إلى الانكسار بين يدي مولاه، والاعتراف الدائم بالتقصير، ونسبة كل توفيق إلى فضل الله ومنته.