يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التدرج التشريعي من العام إلى الدقيق الحسي: لما نهى الله في الآية الأولى عن التقدم العام بين يدي الله ورسوله، تدرج هنا إلى النهي عن مظاهر الجفاء اللفظي والصوتي؛ فنهى أولاً عن المظهر الحسي: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} عند الحديث معه، ثم نهى ثانياً عن أسلوب الخطاب والنداء: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ}؛ ليربي الأمة على أرقى معايير الأدب مع مقام النبوة.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة حبوط العمل بكبيرة غير الشرك وتوفيق مذهب أهل السنة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * النهي المؤكد والترقي البياني: عطف {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} على {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ}؛ لأن رفع الصوت قد يكون في أثناء المحاورة، أما الجهر بالقول فهو المناداة من بعيد أو مخاطبته بالاسم المجرد كما يخاطب الند نده، فنهاهم عن الحالين معاً لإحكام سياج التوقير.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * توقير السنة والحديث النبوي بعد وفاته ﷺ: قرر أئمة الإسلام كمالك وأحمد والبخاري أن حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتاً كحرمته حياً؛ فيحرم رفع الأصوات واللغط في مسجده الشريف وعند قبره، كما يجب الإنصات والخشوع والتأدب التام عند قراءة حديثه الشريف وعدم معارضته بالآراء المجردة.