۞ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
۞ قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التصحيح المنهجي للمفاهيم بعد تأصيل التقوى: لما قررت الآية السابقة (١٣) الميزان الحق للتفاضل عند الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، بيّنت هذه الآية أن التقوى والكرامة لا تُنالان بمجرد التسمي بالدعاوى العريضة والانتساب السطحي للإيمان دون تحقق قلبي؛ فردَّت على دعوى أولئك الأعراب الذين استعجلوا ادعاء الإيمان بمجرد النطق الظاهر والانقياد السياسي أو الاقتصادي؛ فجاء النظم محكماً يُميز المراتب ويضع كل درجة في موضعها الحقيقي.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تكفير هؤلاء الأعراب وتوظيف الآية عند الخوارج والمعتزلة:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة المعجزة في التفرقة بين القولين: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا} حكاية لدعواهم المطلقة الكاذبة بلسان ماضٍ غير مطابق للواقع، فقوبلوا بالأمر الحازم بالتأديب: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا}؛ وفيه إيجاز بليغ وتلقين للفظ الصادق الذي يطابق مرتبتهم الواقعية دون تزيد.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التدرج التربوي في ترقية النفوس: الواجب على المربين والدعاة التدرج مع حديثي العهد بالإسلام أو التوبة؛ فلا يُطالب المبتدئ بمقامات الصديقين وأعلى درجات الإحسان دفعة واحدة، بل يُؤخذ بأركان الإسلام وواجباته الظاهرة حتى يشرق نور الإيمان في باطنه تدريجياً.