إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(رقم ٢٥٦٤)مصدر غير محددحديث رقم ٢٥٦٤
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * تتويج تشريع النزاع برابطة العقيدة العليا: جاءت هذه الآية بمثابة التتويج والتعليل الدستوري المحكم لكل أحكام الإصلاح والقتال في الآية السابقة؛ فبينت أن الحافز الأكبر للمبادرة بالإصلاح والعدل هو أن المؤمنين ليسوا غرباء ولا أعداء، بل هم «إخوة» تنحدر مشاعرهم من رحم الإيمان الواحد؛ فكانت الآية ميثاقاً روحياً يربط الأمة بأسرها برباط التراحم والتكافل.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة تفكيك الروابط الوطنية والقومية بالأخوة الدينية:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * أسلوب القصر والحصر بـ {إِنَّمَا}: قصر بليغ يفيد التوكيد المطلق؛ أي لا أخوة حقيقية تامة متصلة بالآخرة إلا أخوة الإيمان؛ فإن كل أخوة قائمة على مصالح الدنيا وأنسابها تنقطع بالموت، وأما أخوة العقيدة فتمتد إلى الجنات: {إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ}.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * إصلاح ذات البين عبادة جليلة: السعي في إزالة الخلافات بين المسلمين، وإصلاح العلاقات بين الزوجين، والأقارب، والجيران، والشركاء، من أفضل القربات التي ترفع الدرجات؛ كما قال النبي ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؛ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ؛ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ».