يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من الدائرة الخاصة إلى الإعلان الإنساني العالمي: تُمثِّل هذه الآية الكريمة الذروة الأخلاقية والاجتماعية في سورة الحجرات؛ فبعد أن خاطب المؤمنين خمس مرات بنداء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} لضبط آداب المجتمع الداخلي، وسَّع الخطاب هنا فخاطب البشرية قاطبة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}؛ ليعلن دستور المساواة الإنسانية الكبرى، ويقتلع كل جذور الفاشية والعنصرية والتعاظم بالأنساب من المجتمع البشري.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة التفرقة العنصرية والطبقية في النظم البشرية ورد الإسلام الحاسم:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الالتفات العالمي بالنداء العام المستوعب {يَا أَيُّهَا النَّاسُ}: التفات يهز ضمير الإنسانية جمعاء، وينادي كل عاقل في الأرض ليعود إلى أصل فطرته ويتبرأ من نزعات التعالي والغرور.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * محاربة العنصرية وتجريم التفاخر بالأنساب: الآية فرض عين على الأمة في اجتثاث كل نعرة عرقية أو عصبية قومية؛ فالمسلم لا يفخر بقبيلته أو وطنه على حساب دينه، ولا يحتقر جنساً أو لوناً؛ فالناس جميعاً لآدم وآدم من تراب.