إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * بيان المحك الواقعي للإيمان الحق: بعد أن بيَّنت الآية السابقة قصور دعوى الأعراب وزيف ادعائهم الإيمان المجرد، حددت هذه الآية الكريمة المعايير الموضوعية الصارمة للإيمان الصحيح المعتبر عند الله؛ فجمعت بين ركنين لا ينفصلان: (عقيدة قلبية يقينية لا يتطرق إليها أدنى ارتياب)، و(حركة عملية تضحوية بالمال والنفس في سبيل الله)؛ فكانت الآية ميزاناً يزن به كل مدعٍ حقيقة دعواه.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة اشتراط الجهاد بالنفس والمال لكل فرد لنيل مسمى الإيمان:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * أسلوب الحصر التام بـ {إِنَّمَا} وبضمير الفصل {هُمُ}: اجتمع في الآية أداتا حصر عظيمتان: «إنما» في أول الآية، و«هم» في تذييلها {أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}؛ للدلالة على أن الصدق الكامل محصور فيهم، وأن من تخلف عن وصفهم فحظه من الصدق ناقص بقدر تخلفه.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * تربية الأجيال على اليقين الراسخ ونبذ الشكوك: واجب المؤسسات الدعوية والتعليمية تحصين عقول الشباب والناشئة ضد الشبهات الإلحادية والمادية المعاصرة؛ بغرس الأدلة العقلية والنقلية القاطعة حتى يصل المؤمن إلى مرتبة: {ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}.