وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الانتقال من التوبيخ إلى التوجيه والتعليم: لما قرعت الآية السابقة أسماعهم بالتوبيخ الصارم على الجفاء وسلب العقل: {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}، جاءت هذه الآية لترسم لهم البديل السلوكي العملي الراقي؛ وهو «الصبر والانتظار»؛ لتعلم الأمة أن النقد القرآني لا يقف عند الهدم والتشهير، بل يقدم العلاج ويرشد إلى كمال السلوك.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة إهدار الوقت في الانتظار والتعطيل:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الإطلاق في لفظ {خَيْرًا لَّهُمْ}: جاء لفظ الخير مطلقاً منكراً غير مقيد ليعم كل وجوه الخير العاجل والآجل، الديني والدنيوي، المادي والمعنوي؛ ففي الصبر خير الجزاء الأخروي، وخير الراحة النفسية، وخير القبول عند الناس.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التربية على الصبر والأناة في المعاملات: يجب على المربين والدعاة تعويد النفوس على الصبر والتريث، ومحاربة نزعات الاستعجال والاندفاع التي تفسد العلاقات الاجتماعية وتوقع في سوء الأدب.