يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * الإضراب الإبطالي وتصحيح جهة الامتنان: استخدم القرآن الكريم حرف الإضراب {بَلِ} لإبطال دعوى الأعراب من جذورها وقلب الموازين عليهم؛ فبين أنهم ليسوا أصحاب فضل ولا منة بإسلامهم على الرسول ولا على الأمة، بل المنة لله عليهم وحده؛ إذ وفقهم وشرح صدورهم وأخرجهم من ظلمات الشرك والجهل إلى نور الإيمان والهداية؛ فالعبد مهما قدم من عمل صالح فهو مدين لله بنعمة التوفيق.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة استحقاق الإنسان الأجر والمكانة بمجرد طاعته وجهاده:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * البلاغة المعجزة في المقابلة العكسية: مقابلة منة المخلوق الناقصة القبيحة {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ} بمنة الخالق الكريمة المحمودة {بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ}؛ لإظهار البون الشاسع بين الحق والباطل، والجهل والإنعام.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * التواضع لله وهضم النفس في مسيرة العمل للدين: واجب الدعاة والعاملين للإسلام التبرؤ من الحول والقوة، ونبذ العجب بالعمل؛ فلا يرى الداعية لنفسه فضلاً على مدعويه ولا على المجتمع، بل يشهد منة الله العظمى أن استعمله في طاعته وشرفه بتبليغ رسالته.