إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
بيان الوجوه الإعرابية والدقائق اللغوية (كما في «اللباب في علوم الكتاب» لابن عادل و«التحرير والتنوير» لابن عاشور و«المفردات» للراغب): * الاشتقاق والدلالة المعجمية:
تحرير لطائف النظم ومواقع التناسب والسياق (على ما قرره الإمام البقاعي في «نظم الدرر» والفخر الرازي في «مفاتيح الغيب»): * التشخيص الدقيق لأمراض الجفاء والانتقال من التعميم إلى التخصيص: بعد أن بينت الآيات السابقة آداب الخطاب داخل المجلس النبوي، انتقلت هذه الآية لتعالج أدب الزيارة والنداء من خارج البيوت؛ فصورت واقعة جفاء أعرابي استهدف انتهاك خلوة النبي صلى الله عليه وسلم، ودمغت هذا الصنيع بالسفه لتربية المجتمع الإسلامي على الرقي الإنساني والذوق الاجتماعي الرفيع.
توجيه المحاكمة العقلية ودفع الإشكالات (على منهج الإمام الرازي في «التفسير الكبير» والشنقيطي في «دفع إيهام الاضطراب»): * شبهة قسوة التعبير في نفي العقل عن الصحابة أو الوفود:
استجلاء الأسرار البيانية واللطائف البلاغية (كما في «التحرير والتنوير» لابن عاشور و«الكشاف» للزمخشري و«التفسير الوسيط» للطنطاوي): * الكناية في {مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ}: كناية عن الجفاء، والغلظة، والبعد عن مجالس الأدب والذوق؛ فالمنادي من وراء الجدران يدل تصرفه على قلة المبالاة والاستعجال الرخيص.
الهدايات التزكوية والمقاصد العملية والإيمانية (على هدي ما فصله الشيخ السعدي في «تيسير الكريم الرحمن» والإمام ابن القيم في «مدارج السالكين»): * حرمة البيوت وحق الخصوصية للناس والقادة: تؤسس الآية لأدب الزيارات والاستئذان؛ فلا يحل لأحد أن يقتحم على الناس خلواتهم، أو يناديهم بالصياح عند أبوابهم، أو يتصل بهم في أوقات راحتهم الخاصة وقيلولتهم؛ فالبيوت أسرار وأمانات يجب صونها واحترام أهلها.