خريطة ربع الحزب ٥
البقرة
- (آية ٧٥)﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾قطع الطمع في إيمان المعاندين والمحرفين الذين باعوا دينهم بحطام الدنيا الفاني.؛ ثبوت وقوع التحريف اللفظي والمعنوي في كتب أهل الكتاب السابقة بشهادة القرآن القطعية.؛ تفاقم جرم المعصية إذا وقعت بعد كمال العقل والفهم والعلم بالحق: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾.
- (آية ٧٦)﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾فضح النفاق والازدواجية في سلوك يهود المدينة بين ما يظهرونه للمسلمين وما يسرونه لخاصتهم.؛ فساد معتقد يهود في صفات الله وتوهمهم إمكانية كتمان الغيب عن علام الغيوب.؛ اعتراف يهود الضمني بصحة نبوة محمد ﷺ وثبوت صفته في كتبهم في مجالسهم السرية.
- (آية ٧٧)﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾شمول علم الله تعالى الأزلي لكل ما يسره العباد وما يعلنونه في كل زمان ومكان.؛ تهافت وسقوط مكر المنافقين أمام إحاطة العلم الإلهي وكشف مؤامراتهم للرسول ﷺ.؛ الترهيب من الغفلة عن رقابة الله في الخلوات والسرائر.
- (آية ٧٨)﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ذم الجهل والتبعية العمياء في الدين والنهي عن الركون إلى الأماني الكاذبة دون عمل.؛ التحذير من حصر حظ المسلم من القرآن في مجرد التلاوة الصوتية دون فقه وتطبيق.؛ اعتماد الدين على اليقين والبرهان القاطع وبطلان بناء العقائد على الظنون والتخمين.
- (آية ٧٩)﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾تغليظ الوعيد واللعن على من يغير أحكام الله ويكتب الفتاوى الباطلة وينسبها للدين كذباً.؛ حرمة التكسب بالدين وأخذ الرشاوي والسحت على إضلال الناس وتحريف الحقائق.؛ التنبيه إلى خطورة الكلمة والقلم وأن اليد مسؤولة ومحاسبة عما خطته من باطل وزور.
- (آية ٨٠)﴿وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾بطلان دعاوى أهل الكتاب في اقتصار عذابهم في النار على أيام معدودة.؛ نسف فكرة الامتياز الطائفي وأن الجزاء الأخروي مبني على الإيمان والعمل لا على الأماني.؛ خطورة القول على الله بغير علم واعتباره من أعظم الموبقات المهلكة.
- (آية ٨١)﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾نسف أوهام النجاة المبنية على الدعاوى العرقية وتأكيد خلود الكفار والمشركين في النار.؛ تقرير عقيدة أهل السنة في أن الإحاطة التامة بالخطيئة خاصة بالكفر والشرك المستمر حتى الموت.؛ التحذير من التهاون في المعاصي وتراكمها حتى تحيط بالعبد وتسد عليه منافذ التوبة.
- (آية ٨٢)﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾حتمية فوز أهل الإيمان والعمل الصالح بجنات النعيم والخلود الدائم فيها.؛ تلازم الإيمان بالعمل الصالح كشرط أساسي لاستحقاق النجاة ودخول الجنة.؛ ترسيخ عدالة الله وفضله المطلق ومساواة جميع البشر أمام ميزان الجزاء الأخروي.
- (آية ٨٣)﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ﴾اتفاق الشرائع السماوية قاطبة على أصول الأخلاق: التوحيد، البر، صلة الرحم، كفالة الضعفاء، والقول الحسن.؛ فرضية الإحسان إلى الوالدين واقترانه الدائم في القرآن الكريم بالأمر بالتوحيد.؛ وجوب معاملة الناس كافة بأدب القول والرفق واللين: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
- (آية ٨٤)﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾حرمة سفك الدماء المعصومة وجريمة التهجير القسري والإخراج من الديار والأوطان.؛ تصوير الأمة المؤمنة بالنفس الواحدة لترسيخ التكافل والتضامن والامتناع عن العدوان الداخلي.؛ قيام الحجة القاطعة على بني إسرائيل بإقرارهم وشهادتهم على بنود ميثاقهم.
- (آية ٨٥)﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾كفر من آمن ببعض أحكام الشريعة ورفض بعضها الآخر؛ فالإيمان كلٌّ لا يتجزأ.؛ فضح التحالفات السياسية الخائنة التي تقدم المصالح الحزبية على حساب حرمات الدين والدماء.؛ التلازم بين التدين الانتقائي النفعي وبين نزول الخزي والمهانة في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة.
- (آية ٨٦)﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾بطلان تفضيل الحياة الدنيا ومكاسبها الفانية على نعيم الدار الآخرة ورضوان الله.؛ انقطاع أسباب النصرة والتخفيف عن الكافرين والمعاندين في نار جهنم.؛ التنبيه إلى أن منشأ كل انحراف ديني وأخلاقي هو الرضا بالدنيا والاطمئنان إليها والغفلة عن الآخرة.
- (آية ٨٧)﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾تتابع الأنبياء والرسل على بني إسرائيل نعمة كبرى قابلوها بأشنع الجحود والقتل.؛ إثبات نبوة عيسى بن مريم عليه السلام وتأييده بالبينات والمعجزات وبروح القدس جبريل.؛ التنديد باتباع الهوى والاستكبار كأصل لكل تكذيب وعدوان على شرائع الله ودعاته.
- (آية ٨٨)﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾بطلان التبريرات القدرية والمانع الخِلقي في الصدود عن الهداية والمسؤولية الكاملة للإنسان.؛ اللعنة والطرد من رحمة الله جزاء وفاقاً للاستمرار في الكفر والعناد: ﴿بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾.؛ التنديد بادعاء الاستغناء بالعلم الموروث عن قبول الحق الجديد والوحي الصادق.
- (آية ٨٩)﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾فضح التناقض الصارخ لليهود بين استنصارهم بالنبي ﷺ قبل بعثته وبين كفرهم به بعد مبعثه.؛ الحسد والعصبية العرقية أصلان مهلكان يصدان العقل عن قبول أوضح البراهين.؛ التمييز بين المعرفة الذهنية المجردة وبين الإيمان الشرعي المثمر للتسليم والاتباع.؛ ثبوت لعنة الله الخالدة وطرده من رحمته لكل من كفر بالحق بعد ثبوته ومعرفته.
- (آية ٩٠)﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾تقبيح إيثار الهوى والكفر على الإيمان وبيان أنه أبخس الصفقات في ميزان العقل والإيمان.؛ النبوة والرسالة محض فضل واصطفاء رباني لا سلطان للبشر عليه ولا مدخل فيه للعرق أو النسب.؛ خطورة البغي والحسد في حرمان العبد من الهداية وجلب غضب الله المتراكم.؛ اقتران العذاب بالمهين دلالة على الجزاء العادل من جنس استكبار الكافرين في الدنيا.
- (آية ٩١)﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾إسقاط دعوى اليهود في التمسك بالتوراة بإلزامهم بجريمة قتل الأنبياء وارتكاب الكبائر.؛ الحق الإلهي وحدة متصلة؛ والكفر ببعض الكتاب كفر بجميعه.؛ الرضا بجرائم الأسلاف والموافقة عليها يلحق بالخلف إثمها ومسؤوليتها الجنائية أمام الله.؛ القرآن الكريم مهيمن ومصدق للكتب السابقة وشاهد على تحريف المحرفين.