خريطة ربع الحزب ٤
البقرة
- (آية ٦٠)﴿وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾قدرة الله المطلقة في تفجير المياه العذبة من الجمادات الصلبة والصخور الصماء.؛ مشروعية صلاة الاستسقاء واللجوء إلى الله بالدعاء عند انقطاع الغيث والأرزاق.؛ وجوب التنظيم والعدل في إدارة الموارد العامة والتحذير الشديد من الإفساد في الأرض.
- (آية ٦١)﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾شؤم البطر بالنعم والاستبدال الذي ينحدر بصاحبه من رفعة التكريم إلى حضيض الرخص.؛ توثيق القرآن الكريم لأشنع جرائم بني إسرائيل في كفرهم وقتلهم الأنبياء بغير حق.؛ التلازم المطرد بين المعاصي والاعتداء وبين نزول الذلة والمسكنة وغضب الله تعالى على الأمم.
- (آية ٦٢)﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ترسيخ ميزان العدالة الإلهية المطلقة بأن النجاة منوطة بالإيمان والعمل الصالح لا بالأنساب.؛ نسخ الشرائع السابقة بشريعة الإسلام الخاتمة بعد بعثة النبي محمد ﷺ.؛ التلازم الحتمي بين الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر والعمل الصالح لنيل الأجر والأمان.
- (آية ٦٣)﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾وجوب أخذ أحكام الدين والشرائع الإلهية بالجد والقوة والعزيمة ونبذ التراخي والتسويف.؛ تذكير بني إسرائيل بمواثيقهم الغليظة التي لم يلتزموا بها إلا تحت قهر المعجزات الخارقة.؛ التلازم التام بين حفظ العلم وتدبره ﴿وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ وبين تحقيق تقوى الله تعالى.
- (آية ٦٤)﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ﴾كمال حلم الله تعالى وفضله ورحمته على عباده بإمهالهم وعدم معاجلتهم بالعقوبة المستأصلة.؛ تقلب النفس البشرية وسرعة نكوصها عن العهود عند زوال دواعي الخوف والشدة.؛ الخسران الحقيقي هو خسران الدين والآخرة، ولا عاصم منه إلا رحمة الله وفضله.
- (آية ٦٥)﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾حرمة الحيل الشيطانية الفاسدة واستحلال محارم الله بتغيير الأسماء والوسائل الشكلية.؛ وقوع المسخ الجسدي الحقيقي لأصحاب السبت عقوبة رادعة من الله تعالى.؛ خطورة الصمت عن المنكر؛ فالنجاة كانت لمن نهى، والهلاك لمن اعتدى.
- (آية ٦٦)﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾تشريع العقوبات والنكال مقصده الردع العام وإقامة هيبة الشريعة في نفوس المكلفين.؛ قصص القرآن الكريم وسنن الهلاك عبر ومواعظ خالدة للأمم الحاضرة والمستقبلة.؛ المتقون هم أصحاب القلوب الحية المنتفعة بالمواعظ والنذر دون سائر الغافلين.
- (آية ٦٧)﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾وجوب امتثال الأوامر الشرعية بالتسليم الفوري دون تلكؤ أو سوء ظن بالعلماء والأنبياء.؛ تنزيه الأنبياء والدعاة عن السخرية واللعب في مواضع الفتوى والقضاء والتشريع.؛ الحكمة التربوية في ذبح البقرة لإهانة المعبود الباطل واقتلاع بقايا عبادة العجل من النفوس.
- (آية ٦٨)﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾كراهية كثرة السؤال والتشديد في الدين والنهي عن التنقيب عما سكت عنه الشارع تيسيراً.؛ التدرج في تضييق الخيارات عقوبة للمتعنتين والمماطلين في تنفيذ أوامر الله.؛ وجوب المبادرة بالامتثال الفوري لأمر الله تعالى دون تسويف: ﴿فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ﴾.
- (آية ٦٩)﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ﴾البلاغة القرآنية المعجزة في التعبير عن كمال الألوان ودقائقها: ﴿صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾.؛ الجمال والرونق الحسن يدخل السرور والبهجة على النفوس بمقتضى الفطرة.؛ مغبة التنطع والتشديد في المسائل حيث يقود صاحبه إلى ضيق الخيارات وارتفاع الكلفة.
- (آية ٧٠)﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾بركة تعليق الأمور المستقبلية على مشيئة الله تعالى وقول: "إن شاء الله".؛ كثرة التشديد والأسئلة تورث الحيرة والاشتباه والالتباس على أصحابها.؛ عجز الإنسان وضعفه وافتقاره التام إلى توفيق الله وهدايته في كل خطوة.
- (آية ٧١)﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾شؤم المماطلة والتعنت في قبول أوامر الله تعالى ودفع الثمن الباهظ نتيجة ذلك.؛ بركة بر الوالدين وسوق الأرزاق العظيمة بسببه في الدنيا قبل الآخرة.؛ التنديد بسوء أدب بني إسرائيل مع نبيهم موسى في قولهم: ﴿الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾.
- (آية ٧٢)﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾حرمة سفك الدماء المعصومة وعظم جريمة القتل عند الله تعالى.؛ قدرة الله وعلمه المحيط بإظهار الخفايا وفضح ما تكتمه صدور المجرمين.؛ بلاغة التقديم والتأخير في القرآن الكريم لتحقيق الإعجاز المشهدي والتشويق الإيماني.
- (آية ٧٣)﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾إثبات عقيدة البعث والنشور بالبرهان الحسي المشهود القاطع لشبهات منكري المعاد.؛ تقرير القاعدة الفقهية الكبرى: "القاتل لا يرث" معاملة له بنقيض قصده الفاسد.؛ طلاقة القدرة الإلهية في إحداث الحياة من الضد؛ بإحياء ميت بملامسة ميت آخر بإذن الله.
- (آية ٧٤)﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾قسوة القلب هي أشد العقوبات التي يُبتلى بها المعاندون والمتمردون على آيات الله.؛ تفضيل الجمادات والحجارة المتأثرة بجلال الله على القلوب القاسية المعطلة للفطرة.؛ إثبات تسبيح الجمادات وشعورها وخضوعها وانفعالها بخشية الله تعالى كحقيقة شرعية وكونية.