هذه آية بيعة النساء. قرر الطبري في "جامع البيان"، عند تفسير الآية الثانية عشرة من سورة الممتحنة، أن الله أمر نبيه ﷺ أن يبايع المؤمنات إذا جئنه على هذه الخصال، وأن قوله {وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ} فسّره أهل التأويل بأن تلحق المرأة بزوجها ولداً ليس منه؛ لأن الولد يسقط بين يديها ورجليها فنُسب إلى هذا الموضع. وأخرج البخاري في "صحيحه"، كتاب الإيمان، باب بيعة النبي ﷺ على ألا يشركوا بالله شيئاً، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه بيعة النبي ﷺ على هذه الخصال. وأخرج البخاري في "صحيحه"، كتاب التفسير، سورة الممتحنة، وأخرج مسلم في "صحيحه"، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية، وقالت: والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة، ما كان يبايعهن إلا بقوله. ونصّ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم"، عند تفسير هذه الآية، على أن قوله {فِي مَعْرُوفٍ} قيد يبين أن الطاعة إنما تكون فيما وافق الشرع.