تبيّن الآية المنّة العظمى ووظيفة الرسول: {رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ}. ذكر الطبري في "جامع البيان"، عند تفسير الآية الحادية عشرة من سورة الطلاق، في إعراب {رَّسُولًا} أقوالاً: أنه بدل من {ذِكْرًا} على أن المراد بالذكر الرسول، أو منصوب بفعل مقدر أي وأرسل رسولاً، أو أن الذكر هو القرآن والرسول مذكور بعده بتقدير. وبيّن ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم"، عند تفسير هذه الآية، أن وظيفة الرسول التلاوة والبيان، وأن الغاية إخراج المؤمنين من ظلمات الجهل والكفر إلى نور العلم والإيمان. وأشار القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن"، عند تفسير الآية، إلى أن جمع الظلمات وإفراد النور جارٍ على سنن القرآن؛ لأن طرق الباطل متعددة وطريق الحق واحد. وذكر السعدي في "تيسير الكريم الرحمن"، عند تفسير هذه الآية، أن ختمها بقوله {قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} فيه أن رزق الجنة أحسن الرزق وأتمّه، وأن هذا يناسب ما تقدم في السورة من ذكر الرزق في الدنيا: {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}.