خريطة ربع الحزب ١٦
البقرة
- (آية ٢٤٣)﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾تقرير أن الحذر والفرار لا ينجيان من قضاء الله وقدره المحتوم: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾.؛ طلاقة القدرة الإلهية في الإماتة التكوينية والبعث بعد الموت في الحياة الدنيا: ﴿ثُمَّ أَحْيَاهُمْ﴾.؛ التمهيد النفسي والعقدي لفرضية الجهاد وبذل النفس في سبيل الله.؛ إثبات فضل الله العميم على سائر الناس بنعمة الحياة والرزق والإمهال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ﴾.؛ ذم الجحود الإنساني وتخلف أكثر الخلق عن أداء شكر المنعم: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾.
- (آية ٢٤٤)﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾فرضية القتال والجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الحق: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.؛ تقييد القتال المشروع بكونه في سبيل الله خالصاً من شوائب الهوى والأطماع الدنيوية.؛ التنبيه على ارتباط الإقدام في المعارك باليقين بأن الأجل لا يقربه القتال.؛ إثبات صفتي السمع والعلم لله تعالى ورقابته على ساحات التدافع والجهاد: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
- (آية ٢٤٥)﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾الحث والترغيب العظيم في الإنفاق في سبيل الله وسائر وجوه البر: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾.؛ تسمية الصدقة والنفقة "قرضاً لله" تلطفاً وتأكيداً على ضمان مضاعفة الأجر.؛ اشتراط طيب الكسب والإخلاص ليكون القرض حسناً: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾.؛ إثبات صفتي القبض والبسط لله تعالى تصرفاً في الأرزاق والنفوس: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾.؛ التذكير بالمرجع الأخير والحساب بين يدي الله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
- (آية ٢٤٦)﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾مشروعية اتخاذ قائد وملك عسكري لقيادة الأمة وتوحيد الصف في الجهاد: ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.؛ التحذير من النكوص والتراجع عند فرض القتال الحقيقي: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا﴾.؛ التقعيد القرآني بأن الثبات في الملمات شأن القلة المخلصة الصابرة: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾.؛ إثبات علم الله التام بالظالمين الناكثين لعهودهم: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
- (آية ٢٤٧)﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾بطلان المعايير الطبقية والمالية في تولي الولايات والقيادات: ﴿قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾.؛ تقرير معايير الجدارة القيادية: الاصطفاء الإلهي، وسعة العلم وحسن التدبير، وقوة الجسم ومهابته: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾.؛ التقرير بأن الملك لله يؤتيه من يشاء بمقتضى حكمته وعدله: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ﴾.؛ إثبات صفتي السعة والعلم لله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
- (آية ٢٤٨)﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾إقامة الآيات والمعجزات الحسية الخارقة لتثبيت القيادة الصالحة وإلزام المعاندين: ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾.؛ نزول السكينة والطمأنينة من الله على قلوب المؤمنين في الشدائد: ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.؛ ثبوت التبرك بآثار الأنبياء المشروعة وتذكيرها بنصر الله: ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ﴾.؛ مباشرة الملائكة لكرامات الأولياء ونصرة الدين بحمل التابوت: ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ﴾.؛ تعليق الانتفاع بالآيات بوجود أصل الإيمان والاستعداد لقبول الحق: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
- (آية ٢٤٩)﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾مشروعية اختبار الجنود وتمحيص عزائمهم بالابتلاء قبل خوض المعارك: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾.؛ خطورة شهوات البطن والجسد وعجز من لا يضبط نفسه عن خوض غمار الجهاد.؛ التقعيد بأن القلة الصادقة الصابرة هي حجر الزاوية في صناعة الانتصارات الكبرى: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾.؛ إبطال مقاييس المادية المحضة في حسم المعارك، وربط النصر بمشيئة الله وإذنه: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.؛ استحقاق معية الله الخاصة بالنصر والتأييد لأهل الصبر والثبات: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
- (آية ٢٥٠)﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾مشروعية طلب الإمداد بالصبر والثبات من الله تعالى عند ملاقاة الأعداء: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا﴾.؛ التلازم الوثيق بين طهارة القلب بالصبر ورسوخ الأقدام في ساحات القتال: ﴿وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا﴾.؛ تجريد قصد الجهاد والدعاء ليكون نصراً على الكفر والظلم: ﴿وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾.؛ إبراز سلاح الدعاء والتضرع كركيزة أساسية من ركائز النصر والتمكين.
- (آية ٢٥١)﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾نسبة النصر وهزيمة الجيوش الباغية إلى إذن الله وتوفيقه: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.؛ مقتل الطاغية جالوت على يد داود عليه السلام وإظهار عظمة البأس الإيماني: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾.؛ تفضل الله على داود بالملك والنبوة والحكمة وصناعة الدروع: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾.؛ التأسيس القرآني العظيم لقانون "سنة التدافع" كشرط لصلاح الأرض وعمارتها: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾.؛ تقرير فضل الله المطلق على جميع العالمين بتشريعاته وسننه الكونية: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾.
- (آية ٢٥٢)﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾تقرير أن قصص القرآن وأخباره التاريخية وحي إلهي متلبس بالحق واليقين: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾.؛ الشهادة الإلهية الصريحة المؤكدة برسالة النبي محمد ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.؛ التقعيد بأن الوحي المعصوم هو المصدر اليقيني لمعرفة حقائق التاريخ ومقاصد الأمم السابقة.