١. التفكر في خلق السماوات والأرض
- قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
- أخرج ابن حبان في «صحيحه» (الرقم: 620) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة يبكي حتى بل لحيته، ثم بكى حتى بل الأرض، فلما جاء بلال يؤذنه بالصلاة قال: يا رسول الله، أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟! لَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ آيَةٌ، وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...﴾».
- الجمع المعجز بين «الذكر الدائم» على جميع الأحوال (قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم)، و«الفكر العميق» في آيات الكون؛ ليقود العلم الطبيعي إلى التوحيد والتسبيح والخشية، لا إلى الإلحاد والغرور.
٢. وصية الختام والرباط
- ختمت السورة الكريمة بالأمر الرباعي الحاسم للأمة:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:
- اصْبِرُوا: على مشاق الطاعات وعن وساوس المعاصي وعلى أقدار الله المؤلمة.
- صَابِرُوا: مغالبة الأعداء وأهل الباطل في الصبر؛ لئلا يكون أهل الباطل أصبر على باطلهم من أهل الحق على حقهم.
- رَابِطُوا: لزوم الثغور العسكرية لحماية بلاد الإسلام، وملازمة المساجد لانتظار الصلاة بعد الصلاة، والرباط الفكري والعقدي لحراسة الشريعة من التحريف.
- وَاتَّقُوا اللَّهَ: سياج الأعمال وضمان الفلاح الأبدي في الدنيا والآخرة.